الفصل السادس عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس عشر طمس الهوية

-أتكلمتوا في ايه؟
أجابها وهو يداعب ذقنها:
-في حوار شادي طبعا.
ابتلعت بوجل وسألته:
-طيب اتفقتوا على ايه؟
أقترب منها فعادت بجسدها للخلف حتى استندت على الحائط خلفها؛ فحاصرها بذراعيه وانحنى مقتربا من وجهها وتكلم بصوت هادئ:
-اتفقت اني هستنى يتكلموا معاه، أنا بلغتهم اني مسافر 3 أيام وعايز لما ارجع ألاقيهم خلصوا الموضوع.
أومأت ببسمة مقتضبة وسألت:
-وقالولك ايه؟
قبلها من وجنتها همس بأذنها:
-ولا حاجه يا سلطانه، هيحاولوا، بس انا عارف اللي فيها، شادي لو كان بيكبر لحد مكانش عمل كده.
دمعت عينيها فمسحها لها بإبهاميه وهو يكوب وجهها براحتيه وابتسم لها يطمئنها:
-لو اهلك معرفوش يتصرفوا معاه فأنا هتصرف معاه بعقل متخافيش انا هديت خلاص ومش هيكون اكتر من وقت ما نشر فيديوهاتوا معاها وصورك معاه.
انحنى ليقبها ولكنه وجد رفضها واستمع لصوت ارتباك أنفاسها وشرارات جسدها الرافضة لقربه فابتعد وهو متجهم وتكلم بصوت حزين:
-للدرجة دي مش قابله لمستي؟
أطرقت رأسها وهي تتحاشى النظر له حتى لا يلمح شكلها الرافض والحزين:
-معلش يا فارس اديني وقتي.
تنهد وزفر بيأس وأومأ وبدأ بالصعود وهو يخبرها:
-هطلع اجيب الشنطه عشان لسه هعدي على جنى.
صعدت معه ودلفت جناحهما ومنها للمرحاض وظلت تبحث عن الخاتم الماسي الذي ألقته بالأرضية ليلة أمس ولكنها لم تجده فخرجت تتحدث بحدة:
-لااااا، كده في حاجه مش طبيعيه.
انتبه هو لحديثها فالتفت يسألها:
-في ايه؟
أجابته بتوتر:
-الخاتم الألماظ بتاعي كان جنب الدبله، مشوفتهوش؟
نفى فقوست فمها وهي توضح:
-كده الموضوع مش طبيعي، أنا قلعاهم مع بعض امبارح و…
قاطعها هو ساخرا:
-أنا لقيت الدبله مرميه على الأرض.
أومأت وأكدت:
-والخاتم كان معاها يبقى راح فين بقى، طيب الحلق وقولت يمكن وقع هنا ولا هنا وعشان صغير مش باين، انما الخاتم راح فين؟
دلف المرحاض وتبعته وبدأ بالبحث هنا وهناك وعندما لم يجده رفع حاجبه الأيسر مندهشا، ولكنه وقف أمامها واحتضنها قائلا:
-فداكي يا سلطانه هجيب…
قاطعته رافضة لحديثه ولتساهله بهذا الشيئ:




