الفصل السادس عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس عشر طمس الهوية

اتكئ فارس على سريره الموضوع بجناحه الطبي ورد بهدوء:
-الحدود بينك وبينها قبل جوازكم وقبل اي مشاعر بينكم كانت عاديه يا مازن، كنت بتحضنها وتبوسها و…
قاطعه صارخا بوجل:
-كانت أختي، كنت بحضنها وأبوسها زيها زي بيري؛ فتفتكر لو حضنتها وبوستها دلوقتي والامور اتطورت بينا ايه اللي ممكن يحصل؟
ابتسم فارس بسمة جانبية وهو يخبره:
-متخافش، كده كده مينفعش لأنها فـ النفاس، أهدى شويه ومتخليهوش ينجح في اللي عايز يعمله.
اخرج ضحكة استهزاء وهو يسأله:
-وايه بقى اللي عايز يعمله؟
أجابه فارس بضيق:
-اللي احنا فيه دلوقتي، انا وأنت حديد على جمر نار، انا وياسمين على مشارف الطلاق، وانت وجنى حدث ولا حرج.
صاح به مازن على غير عادته:
-مش أنت سكتله عشان عيون السلطانه، عايزه يسكت؟ ده مش بعيد يعملنا لعبته بعد كده، ما هو بيدخلك من نقطة ضعفك وعارف أنك هتفوت وتعدي عشان خاطر عيونها لأنه لو خاف منك زمان أو لو يعرف انت تقدر تعمل فيه ايه كان زمانه عمالها على نفسه من رعبه منك، بس هو قاعد حاطط رجل على رجل ومكمن عـ الآخر أنك مش هتلمسه عشان خاطرها.
سحب فارس شهيقا حادا وأخرجه ببطيء وهو يتعجب من حالة الهدوء التي يشعر بها وتلك العقاقير التي يتناولها وتجعل ذهنه ليس فقط صافيا بل تجعله لا يكترث للعالم وإن احترق عن بكرة أبيه.
رد بعد أن فكر قليلا بحل لتلك الأزمة الفريدة من نوعها والخلاف الذي ينشأ بينه وبين رفيق دربه ولأول مرة:
-بص يا مازن، جلستك لسه قدامها 20 يوم وأنا راجع كمان يومين و…
قاطعه متسائلا:
-أنت مش قولت 3 أيام؟ بقالك فوق الـ 5 ايام ولسه مرجعتش ثم انت فين أصلا؟ سفرية ايه دي اللي معرفش عنها حاجه ولا لها علاقة بالشغل؟
وجد نفسه يخبره بهدوء وعفوية:
-انا في المستشفى مش مسافر ولا حاجه.
انتفض مازن على الفور واقفا بقلق وهو يسأله بلهفة:
-مالك؟ فيك ايه؟
رد بنفس الهدوء الذي تعجب له الآخر:
-متقلقش انا كويس.
سأله مازن وهو يسحب مفاتيحه من على المكتب متوجها للخارج:
-أنت في مستشفى ايه طيب؟
وقبل ان يجيبه اصطدم هو ببيري التي استمعت لنهاية حديثه فسألته بفضول:





