الفصل السادس عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس عشر طمس الهوية

وبنفس التوقيت الذي يعاني فيه مازن من مرض رضيعه وتفاقم حالة زوجته النفسية والجسدية أيضا، يكتشف تلك الق\ضية المرفوعة بحقه من عدوه اللدود وتهاون فارس بها فأصبح مطلوب منه ليس فقط الصمت وارتضاء الأمر الواقع والتعامل مع زوجته المحرمة عليه دون أن يشعرها بشيئ؛ فطلب مساعدة والدته وبدلا من أن يخرج من المشفى لبيته ذهب لمنزل والديه بحجة مساعدتها حتى شفاؤها هي وصغيرها.
طرقت دينا على باب مكتب والده فأذن لها:
-ادخل.
دلفت فوجدته متجهم الوجه حزين، ويبدو أنه كان يبكي بسبب إحمرار حدقيته بشكل أثار فزع والدته؛ فهرعت ناحيته تربت على كتفه:
-يا حبيبي كل حاجه ولها حل، ربنا يقويك يا مازن يا حبيبي.
لم يعقب عليها فأضافت:
-جنى مش مرتاحه هنا وكل شويه تقولي عايزه أروح، حتى بيري مش بتسيبها ومع ذلك مش ساكته، ما تطلع تهديها شويه ونام معاها في الاوضة انهارده احسن بتقولي انك ناوي تطلقها عشان كده بتنام في اوضه تانيه.
رفع وجهه ينظر لها بشرود فمسحت على وجهه وهي توضح:
-هرموناتها مخلياها مفكره انك عايز تسيبها، متاخدش على كلامها بس اطلع نام في حضن مراتك وابنك.
ترددت كلمات والدته بداخله، زوجته! هي ليست كذلك، فكيف عليه إخبارها بهذا الأمر وهي بتلك الحالة بالأساس، هي تظن انه سيتخلى عنها لمجرد إنجابها لطفل مريض فما بال حالها إن علمت أنهما ليسا بزوجين من الأساس.
شرد أيضا بقضيته التي علمها مؤخرا وينتظر إصدار الحكم بها بالتواطئ مع فارس وإجبار المدعي بتطليق زوجته رغما عنه بل والزواج منها وهو يعلم ببطلان طلاقها.
انتبه لوالدته عندما هتفت:
-مازن، انت سرحت في ايه يا بني؟
حرك رأسه دون تعقيب فربتت عليه تكرر حديثها:
-طيب يلا يا حبيبي اطلع خد مراتك وابنك في حضنك وحسسها بوجودك ودعمك ليها، يلا يا مازن.
أومأ وهو يستأذنها:
-طيب يا ماما بس سبيني شويه وهطلع.
وافقته وخرجت تاركة إياه بمفرده فأمسك هاتفه واتصل برفيق دربه يحدثه بحدة دون انتظار رد أو سلام:
-بما انك شيلت ايدك من موضوعي أنا واختك فعايز أخد موافقتك اني انام جنبها وهي مش مراتي.
صر على أسنانه وهو يكمل سخريته اللاذعة:
-هنام وأخدها في حضني بس حضن اخوي عشان نفسيتها تعبانه، ايه رأيك؟





