الفصل السادس عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس عشر طمس الهوية

صاح فارس بنفس وقت دخول ياسمين حاملة قهوتها:
-واااضح جدا انه محكاش كل حاجه زي ما بتقول، وأنا مش هضيع وقتي بالرغي في القديم، إحنا فـ دلوقتي والوضع اللي اختي فيه والفضايح اللي ابنكم عايز يعملها
صر على أسنانه وأخرج زفرة غاضبة وأكمل حديثه مركزا بصره على تلك الواقفة شاردة به وبعصبيته:
-لو ليكم كلام عليه خليه يتنازل على الق\ضيه وطبعا يلغي انذار الطاعه اللي عامله، والاهم من ده يطلقها شرعي لأنها مش ليه وعمرها ما هتكون ليه.
تحركت ياسمين بخطوات ثقيلة تاركه القهوة أمامهم وخرجت مغلقة الباب خلفها فسحبتها نرمين فورا تسألها باهتمام:
-بيتخانقوا ولا ايه؟
نفت برأسها فعادت تسألها من جديد:
-متعرفيش فارس ناوي على ايه؟ أصل سكوته ده مش طبيعي ويخوف بصراحه.
تحركت معها لخارج الفيلا حيث الحديقة وجلست بأحد المقاعد الأرضية المبطنة وجلست الأخرى بجوارها وهي تكمل تساؤلاتها الفضولية:
-تفتكري مازن لما يعرف ان جوازه من جنى باطل هيعمل ايه؟ هو عرف ولا فارس لسه مقالش لحد؟ هو انتي ساكته ليه كده ومش بتردي عليا؟
ردت الأخرى بعصبية:
-وأنتي مالك بقيتي فضوليه ليه كده؟ موضوع ميخصناش في حاجه، شادي ومازن وجنى وحتى فارس، كل واحد فيهم ضلع في الموضوع ويتصرف مع التاني براحته واللي له حق هياخده لكن احنا ملناش دعوة.
ابتسمت نرمين بزواية فمها وهي تعلق عليها:
-ده فارس روضك صح يا ياسمين، بجد والله برافو عليه.
هنا بالتحديد احتدت ملامح الأخيرة ورمقتها بضيق وما قطع تواصلهما البصري رنين هاتف نرمين لتجد أسم رب عملها على شاشتها فردت على الفور:
-اتفضل يا يزن بيه
ابتسم المعنى وهو يقول ساخرا:
-مصرة برده على بيه دي، انتي شيفاني لابس طربوش قدامك ولا ايه.
اخفقت في كتم ضحكتها وخرجت عالية رغما عنها فبادلها الضحك وهو يعقب:
-لااا، ده احنا بالنا انهارده رايق أوي، يارب كده كل يوم.
انتبهت لحالتها فتجهم وجهها من جديد وهي تنظر بساعتها وتسأله:
-هو حضرتك اتحركت من البيت ولا لسه؟
نفى مجيبا:
-لأ لسه متحركتش بس كنت عايز أئكد عليكي إن في ميتنج الساعه 9، عمرك شوفتي مدير هو اللي يفكر الAssisstant بتاعته بمواعيد الاجتماعات؟




