الفصل السادس عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس عشر طمس الهوية

مسد لحيته في محاولة منه لكبت حزنه وألمه الداخلي وتكلم:
-انتي عارفه الأمور وصلت لفين مع شادي؟ عارفه انه رافع ق\ضيه عليا وعلى مازن بيتهمنا بالاكراه على التوقيع؟ عارفه انه رافع قض\ية تانيه على مازن متهمه انه كان عارف بطلان جوازه لانه كان طرف في الاكراه على الطلاق، عارفه أنه رافع قض\ية على زين بيتهمه فيها بالضرب المبرح عشان رفضه انه يتجوز دعاء؟ انتي عارفه إن جنى لسه متعرفش بكل ده ؟ عارفه إن مازن مش عارف يحضنها عشان يخفف عليها مرض ابنهم؟ عارفه وضع ابنهم عامل ازاي وهم عايشين ازاي؟ وكل ده وأنا ساكت ومتصرفتش عشانك، بقيت بتعاير بحبي ليكي وضعفي قدامك ومش هاممني عشانك، وانتي مش قادره تسامحي في غلطه مكنتش اقصدها ابدا!
تفاجئت من بعض الأمور التي ربما لم تعلم عنها شيئا بصدد تلك القضايا فسألته مهتمة بمعرفة مجريات الأحداث:
-ورأي المحامي ايه في كل ده؟
اجابها ضاحكا بسخرية:
-لأ عادي، كل القضايا تتحل بس المشكلة مش فـ القضايا يا ياسمين، المشكلة في الشوشرة اللي هتيجي من ورا القضايا دي وده هدفه الأساسي، بس عادي انا موافق بيها لو ده هيرضيكي وطالما جدك وعمك مقدروش عليه فالمفروض انا ارجع واتصرف، بس انا لسه مرجعتش، عشانك برده.
مسحت عبراتها ونطقت أخيرا بصوت هادئ:
-ارجع بيتك يا فارس، ولو سمحت قطع العقد ده وكويس انه ابتدائي يعني لسه مجرد حبر على ورق
مسك الورقة أمام عينيها وقام بتمزيقها وهو يقول:
-تمام، ايه تاني؟
رددت كلماتها الأولى:
-أرجع بيتك.
رفض وهو يصر على أسنانه:
-مش هرجع إلا لما تسامحيني، مهما الوقت طال، أنا مش هقدر أرجع وأشوف نظراتك دي ولا أقرب منك وأحس برفضك، ولا انام جنبك كأني غريب عنك.
همهمت بتردد:
-أرجع يا فارس.
رفض بحركات من رأسه فرددت:
-عشان خاطري أرجع انت بجد وحشتني.
ابتسم نصف ابتسامة وسألها:
-بجد؟ وحشتك بجد؟
أومأت له فسحب نفسا بداخله وزفر زفرة ارتياح وسألها:
-طيبب سامحتيني ولا لسه؟
عضت على جانب شفتها وهي تجيبه:
-هقولك لما ترجع.
ابتسم وأومأ ووقف فورا ممسكا الهاتف بيد وباليد الأخرى بدأ يلملم متعلقاته الشخصية وهو يخبرها:




