الفصل السادس عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس عشر طمس الهوية

-لأ يا فارس مش عايزه غيره، أنا عايزه الخاتم بتاعي ده خاتم جوازنا وغير كده أنت ليه مستهون إن في حد معانا فـ البيت بيمد ايده على حاجتنا؟
تفاجئ من حديثها هو يعقب:
-أنا متأكد انه ضايع مش مسروق، لأن الخدم دول معايا بقالهم 6 سنين ومفيش حاجه لا اتسرقت ولا اتكسرت حتى من يوم ما اشتغلوا.
صرت على أسنانها وهي توضح الأمر من وجهة نظرها:
-أنت لو اتسرقت مش هتعرف أصلا، تقدر تقولي عندك كام زرار ودبوس بدله، ولا كام ساعه؟
جلس على طرف الفراش يخلع جوربه ليرتدي غيره نظيفا وأكد:
-محدش بيدخل الجناح بتاعنا غير آلاء وسنيه والأتنين أنا متأكد منهم 100%.
جلست بجواره متذمرة:
-مش عارفه بقى.
ابتسم ورمقها بنظرات عاشقة وتكلم مستطردا:
-البيت فيه 5 بس اللي شغالين فمش صعب خالص اننا نقدر نعرف اذا في منهم حد بيسرق ولا لأ، البنتين اللي في المطبخ وسنيه وآلاء والناني، وبما إن بتوع المطبخ مش بيطلعوا هنا خالص يبقى الشك منحصر في الباقيين، بس أنا هاخد الكل بذنب واحد ولحد ما نعرف مين اللي عمل كده ياريت تاخدي بالك من حاجتك.
حركت كتفيها باعتراض وهي تخبره:
-طيب ما تبص في الكاميرات.
ضحك وداعب وجهها بأنامله وهو يقول:
-وهو انتي وافقتي نركب كاميرات هنا؟ ولو شوفت الكاميرات اللي في الممر بره هيحط شك مش يقين لأننا عارفين انهم بيدخلوا الجناح يا روحي.
أوقفها أمامه وتحرك يسحبها وراءه وهو يقول:
-تعالي طيب نشوف الموضوع ده.
نزل الدرج واستدعى الجميع بمن فيهم مربية صغيريه وجلس على الأريكة واضعا قدم فوق الأخرى ونظر لهن بنظرات جامدة دبت الرعب فيهن وتكلم بصوته الغليظ:
-الواضح كده إن المعاملة الطيبة بتخلي الناس تتخطى الحدود ونسيتوا مين هو فارس الفهد.
نظرات الجميع المرتكزة عليه بجهل لما يتحدث عنه جعلته يكمل موضحا:
-الخاتم الألماظ بتاع ياسمين اتاخد امبارح من الحمام وقبله فردة الحلق ف…
قاطعته سنيه بتوتر:
-والله يا باشا أنا مطلعتش انظف الجناح من امبارح أصلا لأن تعبنا على ما ظبطنا المكتب ورجعنا بالليل نجيب الصنايعيه تاخد مقاسات الازاز اللي اتكسر فمكنش فيه وقت نطلع الجناح بتاع سيادتك و…





