الفصل الثاني عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثاني عشر من رواية قيد حب

بزاوية صغيرة منكمش جسدها مغلقة العينين باكية ترفض رؤية ما وصلت إليه، شعرت بضيق تنفسها فخرجت منها شهقة مرتجفة، لتسمع صوت سيدة تقول بغضب بجوارها:
_ أنا مش قولتلك كفاية نبر يا بت من ساعة ما دخلتي وأنتِ مصدعة دماغي..
ضغطت على شفتيها بقوة تكتم شهقاتها ثم دفنت رأسها بساقيها منتظرة لحظة إنتهاء كابوسها المرعب والأستيقاظ من النوم، دلف إلي قلبها القليل من الراحة من تخيلها إلي صورة والدها، لو كان على قيد الحياة يستحيل أن تعيش لحظة مثل تلك..
مصطفي…. نعم هو منفذها الوحيد لما تأخر عليها ؟!.. هل صدق تهمتها وتخلى عنها؟!.. بكت بخوف شديد هامسة:
_ لأ لأ مصطفي شوية وهييجي يأخدني من هنا..
أنتفض جسدها أثر ضربة قوية على كتفها لتفتح عينيها بفزع مردفة:
_ في إيه يا ست أنتِ هو أنا عملتلك حاجة ؟!..
يا ليتها لم تفتح عينيها، ما هذا ؟!.. ما هذا حقا امرأة نظراتها فقط مرعبة ماذا ستفعل بها؟!.. حاولت الفرار إلى الخلف لتجد نفسها ملتصقة بالحائط فأبتلعت ريقها برعب، لتقول السيدة:
_ هي المزة مش جاية مع الحلوين اللي هناك دول… عاملة نفسك شريفة وبتعيطي ليه بقى أول مرة يتقبض عليكي ولا إيه ؟!..
نفت مردفة:
_ لأ والله يا طنط حضرتك فاهمة غلط أنا مش وحشة ووووو…
أطلعت السيدة ضحكة عالية ثم جلست بجوارها مردفة:
_ طنط إيه ووحشه إيه أنتِ شكلك عبيطة وهنتسلى عليكي النهاردة…
حركت رأسها عدة مرات برفض خائفة ليأتي صوت أخر مثل طوق النجاة:
_ هي عشان غلبانة هتستقوي عليها ولا إيه اللي هيقرب منها محدش هيوقف له غيري..
من الواضح أنها قوية لدرجة بعد المرأة الثانية عنها فقالت سما بخوف:
_ شكراً يا طنط..
جلست بجوارها وقالت بحنان:
_ إيه حكايتك قوليلي أهو نتسلى لحد ما نشوف هنطلع من هنا ولا لأ..
تبدو امرأه حنونة أخذت نفسها بالقليل من الراحة ثم قالت بنبره متوترة:
_ أنا كنت رايحة لواحدة في بيتها عشان خاطر اشتغل مع واحدة صاحبتي، قالتلي إن أبنها عنده توحد ومحتاج حد يبقى معاه، معرفش إيه اللي حصل بعد كده ولا أعرف البيت ده بتاع مين..
ضربتها السيدة على فخذها مردفة:
_ ده شكله كمين واتعملك يا بت، حد قاصد يوقعك في الفضيحة دي وصاحبتك الواطية ودتك هناك بأيديها أنتِ عندك مشاكل مع حد والا حاجة ؟!..



