الفصل السادس عشر من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل السادس عشر روضتنى

زفر زفرة طويلة وصاح بصوت أجش:
-شايف إن أنا السبب تقريبا في رجوع عاليا أو يمكن مرضها، والواضح أنه فعلا كان عايزها وإلا ما هي كانت عايشه معاه من غير جواز فكان إيه اللي غصبه على الجواز منها.
تفهم عمر لحديثه والذي يبدو منطقيا ولكنه رد متخوفاً:
-أنا معاك في كل اللي أنت بتقوله، بس برده اللي أنت بتخطط له ممكن يدخلنا في متاهه كبيره وأنا قلقان، عشان كده عايزك تفكر شويه قبل ما تاخد قرارك وزي ما قولتلك أنا معاك وهعملك اللي هتقول عليه.
أنهى إجتماعه مع عمر الباشا وتوجه لآخر وهو يشعر بالإجهاد الشديد من كثرة العمل، ولكن هذا الإجتماع هو الوحيد الذي بيده انقاذه من الافلاس.
جلس أمام مدير شركة التأمين واضعا قدما فوق اﻷخرى بعجرفته التي لا يستطيع التخلي عنها أبداً ورمقه بنظرة حادة، ومازن يجلس بجواره ومعهم خبراء من جميع التخصصات من شئون مالية لإداية لمختصين بالحوادث، وكان كل ما يشغل بال موظفي شركة التأمين هو التهرب من دفع مبالغ التأمين المقررة.
استهل فارس الحديث وهو يتحدث بثقة وقوة:
-أظن بعد شهر وشوية من التحقيقات ولسه لحد دلوقتي مش عارفين تلاقوا سبب للحريق يبقى ده ينفي تماماً إحتمالية أنه بفعل فاعل؟
رد مدير الشركة بتوتر:
-في حاجات ممكن تظهر لما اﻷنقاض تتشال و…..
قاطعه مازن بحدة:
-هو أحنا لسه هنستنى لما تتشال؟
وضع فارس راحته على كتف مازن وغمز له متحدثا بهدوء:
-اهدى شويه.
ثم التفت ينظر لمدير الشركة وقال بأسلوب تحذيري:
-هو بس المسئولين عن شركة التامين مش عارفين مصلحتهم ومفكرين انهم لو اتهربوا من دفع التعويض ده هيكسبوا.
أبتسم نصف إبتسامة بزاوية فمه وأضاف :
-بس في الحقيقه هم هيخسروا وهيخسروا جامد كمان، ﻷن طبعا أنا مستحيل استمر مع شركه معندهاش مصداقيه في الدفع وكل اللي فالحه فيه تاخد مبلغ التأمين كل أول شهر ووقت الدفع تخلع، والأكيد اني هقول لكل اصحاب الشركات اللي بيتعاملوا معاهم على اللي حصل منهم والكل هيسحب تأميناتهم وشوف انت كام رحل أعمال مستعد يجامل فارس الفهد، وساعتها الشركه فعلا هتخسر وخسارتها مش هتكون مبلغ التعويض اللي هم مستكترينه دلوقتي …. لاااا دي الخسارة هتتسبب في إعلانهم للإفلاس.
ابتلع مدير الشركة ريقه؛ فهمو يعلم فارس الفهد عندما يتحدث يتلك الطريقة إن كان يعني حديثه أم يهدد؟ وقد تأكد تماماً أنه يعني كل حرف خرج من فمه؛ فتكلم بهدوء محاولاً التوصل لحل لتلك اﻻزمة فهتف:




