الفصل السادس عشر من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل السادس عشر روضتنى

 

ردت بحرفية:

-عارفه يا هانم وجاهزه متقلقيش.

 

خرجت برفقة ابنة عمها وتوجهت لجناحها، وفور أن دلفتا جلستا على اﻻريكة وسألتها بتوتر:

-فارس مقالش ناوي يعمل ايه مع مالك؟

 

نفت وهي تعقب:

-ومش هيقول إﻻ لما يعرف أنتي عايزه إيه بالظبط، عايزاه ولا نويتي تنفصلي؟

 

سحبت شهقياً عميقاً وطردته خارجها وأجابت:

-كل الموضوع أني محتاره ومش عارفه آخد قرار.

 

تجهم وجه ياسمين وهي تستمع لوجة نظرها المطنبة:

-من ناحيه مش عايزه اسيبه لاني بحبه يا ياسمين وهو كان كويس معايا لحد الجواز، ومن ناحيه تانيه شخصيته الضعفيه قدام أهله مخلياني مش مبسوطه معاه وخايفه طول الوقت ومش حاسه باﻻستقرار، ومن ناحيه تالته عزراه لأن الطبيعي محدش يصدق أبدا أن الضرب في الظهر ممكن ييجي من اللي منه واللي المفروض سنده في الدنيا، ومن ناحيه رابعه فكرة الفشل في حد ذاتها وأنا زي ما كلكم بتقولوا العاقلة والذكيه اللي فيكم؛ فيكون اختياري بالفشل ده؟

 

صمتت ونظرت لها بعد أن تجمعت العبرات بمقليتها واختنق صوتها بالبكاء:

-وفي النهاية كل ده جاي على أعصابي وحاسه اني مش عارفه آخد قرار.

 

حاولت ياسمين التحدث ولكنها لم تمهلها الوقت وتابعت:

-وكل ده في كفه ولحد اللحظه اللي مالك مكانش يعرف بتصرفات أخوه وبقت حياتي في كفه تانيه خالص، لان أنا دلوقتي بقيت محطوطه في اختبار صعب جداً وهو عمره ما هيصدق، وبالتالي عمره ما هيتنازل أو يفكر في سعادتنا وهياخد الموضوع عند وعشان كده مكنتش عايزه اقوله.

 

لم تفهم ما تعنيه فسألتها بحيرة:

-أنا مش فاهمه أنتي تقصدي ايه؟

 

أجابتها فوراً:

-يا ياسمين افهمي، الأول المشاكل كانت عشان بيت العيله وتحكم أهله، وكان رافض الفكره بس بضغط مني شويه كان ممكن يوافق، لكن بعد ما الموضوع بقى فيه إتهام صريح ﻷخوه؛ فدلوقتي لو جابلي شقه بره يبقى صدق أو على الأقل بين لي أنه مصدق وده اللي مستحيل مالك يقبله أبدا.

 

فهمت مقصدها فربتت على ظهرها برقة وقالت بطمانة:

-سبيها على ربنا، وهو لو بيحبك هييجي لحد عندك ويقولك أنا مش قادر أعيش من غيرك.

ابتسمت بأسى وأومأت رأسها عدة مرات تراجع برأسها الكثير من الأحداث وتحاول أن تتخذ الكثير من القرارات.

❈-❈-❈

 

جلس كعادته بإجتماعات كثيرة حتى يحاول حل اﻷزمة، حتى دلفت مساعدته الخاصة تستاذن بأدب:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *