الفصل السادس عشر من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل السادس عشر روضتنى

 

نظرت چنى لنرمين تطلب منها العون؛ فتمتمت اﻷخرى باستسلام:

-أنسي خلاص، طالما حطت في دماغها حاجه ولا هتسمع مننا، بس هي حره وقت فارس ما يعرف هتستلقى وعدها منه.

❈-❈-❈

وقف متكئا على السيارة بجوار باقي الحرس يتحدث عبر الهاتف المحمول وهو مبتسم:

-والله العظيم وحشتيني يا دودو، انتي متخيله اني بعيد عنك بمزاجي؟

 

تدللت ورققت من صوتها وهي تسأله:

-يعني مش هشوفك انهارده كمان؟

 

نظر لرفيقه المتسع البسمة وهو يشاكسه بصوت انثوي مصطنع:

-يا زييين، تعالى بقى أتاخرت عليا ليييه.

 

ضغط على أسنانه ولكمه لكمة قويه في كتفه موبخا اياه:

-بطل يا بني أحسن تصدق.

 

ضحكت من الطرف اﻵخر وقالت ساخرة:

-لو صدقت إن في صوت بنت بالوحاشة دي أبقى عبيطة.

 

ضحكا سويا وسألته من بين ضحكاتها:

-مين ده اللي بيغلس عليك؟

 

رد وهو يدفعه بكتفه:

-ده أمجد الرخم.

 

تعجبت وسألته بحيرة:

-انتو اﻵتنين معاها، مش كنتوا بتبدلوا سوا؟

 

أومأ وكأنها تراه ووضح:

-الباشا خايف عليها هي والولاد خصوصاً إن معاهم چنى هانم كمان بتكشف، وبنت عمك مدام نرمين هنا هي كمان.

 

سخرت فورا:

-ما دي ضل ياسمين، ساعات بحسهم أخوات اكتر ما هي وشيرين.

 

صمت فأكملت دلالها عليه:

-طيب يا زين هتتجي أمتى تتقدم لبابا بقى، كده الموضوع طول من يوم ما كلمته وهو عارف اننا بنتكلم ومش حابه أفضل مستعطبه كده عليه، خايفه أوي يقفش علينا ويرفض بعد كده.

 

رد موضحا بإيجاز:

-باباكي شايف الظروف وفاهم.

 

زفرت بضيق وهتفت بحدة:

-طيب يعني ما أصحاب المشكله عايشين حياتهم واحنا اللي موضوعنا وقف.

 

خرجت ياسمين بتلك اللحظة برفقة چنى ونرمين؛ فوجدت الحرس يقفون بجوار السيارات وزين متجهم الوجه يحتد رداً:

-يا دعاء أنا في ايدي ايه اعمله طيب؟ أنا مستعجل اكتر منك بس…

 

صمت فور ان وجد زوجة رب عمله أمامه فابتسمت له ومدت راحتها تأخذ منه الهاتف؛ فناولها إياه واطرق رأسه لاسفل فتحدثت بود:

-أزيك يا دعاء عامله ايه وحشاني ؟

 

ردت من الطرف اﻵخر:

-اهلا يا ياسمين.

 

صوتها المقتضب جعل ياسمين تسألها:

-في ايه بس؟ زين مزعلك في ايه؟

 

ردت بصوت حاد وجاد:

-مش زين اللي مزعلني، جوزك اللي موقف موضوعنا عشان اللي حصل، بذمتك انتوا حياتكم واقفه يا ياسو؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *