الفصل السادس عشر من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل السادس عشر روضتنى

-طيب يا حبيبي هقفل معاك دلوقتي وأبقى أكلمك بعدين.
اغلقت فابتسمت لها ياسمين وسألتها بفضول:
-ده خطيبك؟
أومأت لها فتعجبت وهي تضيف متسائلة:
-بس في الأنترفيو قولتيلي أنك سنجل!
أومأت وهي توضح:
-ما هو لسه مش رسمي، يعني بنحب بعض لكن لسه متقدمش.
انحنت ياسمين تقبل صغيرتها وهي تقول:
-أوعي لما تتخطبي أو تتجوزي تسبينا.
ابتسمت لها وهي تنفي برأسها مؤكدة:
-لا متقلقيش يا هانم، أنا مفهماه طبيعة شغلي وهو موافق وعارف النظام كويس.
استحسنت حديثها واخبرتها على الفور:
-طيب عموما اعملي حسابك عشان هننزل على الظهر كده نروح المتابعه بتاعة الولاد.
ردت بحرفية:
-عارفه يا هانم وجاهزه متقلقيش.
خرجت برفقة ابنة عمها وتوجهت لجناحها، وفور أن دلفتا جلستا على اﻻريكة وسألتها بتوتر:
-فارس مقالش ناوي يعمل ايه مع مالك؟
نفت وهي تعقب:
-ومش هيقول إﻻ لما يعرف أنتي عايزه إيه بالظبط، عايزاه ولا نويتي تنفصلي؟
سحبت شهقياً عميقاً وطردته خارجها وأجابت:
-كل الموضوع أني محتاره ومش عارفه آخد قرار.
تجهم وجه ياسمين وهي تستمع لوجة نظرها المطنبة:
-من ناحيه مش عايزه اسيبه لاني بحبه يا ياسمين وهو كان كويس معايا لحد الجواز، ومن ناحيه تانيه شخصيته الضعفيه قدام أهله مخلياني مش مبسوطه معاه وخايفه طول الوقت ومش حاسه باﻻستقرار، ومن ناحيه تالته عزراه لأن الطبيعي محدش يصدق أبدا أن الضرب في الظهر ممكن ييجي من اللي منه واللي المفروض سنده في الدنيا، ومن ناحيه رابعه فكرة الفشل في حد ذاتها وأنا زي ما كلكم بتقولوا العاقلة والذكيه اللي فيكم؛ فيكون اختياري بالفشل ده؟
صمتت ونظرت لها بعد أن تجمعت العبرات بمقليتها واختنق صوتها بالبكاء:
-وفي النهاية كل ده جاي على أعصابي وحاسه اني مش عارفه آخد قرار.
حاولت ياسمين التحدث ولكنها لم تمهلها الوقت وتابعت:
-وكل ده في كفه ولحد اللحظه اللي مالك مكانش يعرف بتصرفات أخوه وبقت حياتي في كفه تانيه خالص، لان أنا دلوقتي بقيت محطوطه في اختبار صعب جداً وهو عمره ما هيصدق، وبالتالي عمره ما هيتنازل أو يفكر في سعادتنا وهياخد الموضوع عند وعشان كده مكنتش عايزه اقوله.
لم تفهم ما تعنيه فسألتها بحيرة:
-أنا مش فاهمه أنتي تقصدي ايه؟



