الفصل السادس عشر من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل السادس عشر روضتنى

-أنا لو دفعت المبلغ دة مره واحده يبقي برده هفلس يا فارس باشا، علشان كده لو تسمحلي أقسط على دفعتين ولا تلاته.

 

رفض بتعابيره قبل أن ينطق ببنت شفه وقال صارا على اسنانه:

-أنا يعني اللي استنى على حقي مش كده؟ هو انتم في الشركه لو حد من العملا اتاخر في السداد اسبوع واحد بتعملوا ايه؟

 

رمقه بنظرة مغتاظة وهو يجيب تسائله:

-اقولك أنا بتعملوا ايه؟ بتلغوا عقد التأمين وبيضيع عليه كل المبالغ اللي دفعها.

 

عقب مازن على اخيه الروحي:

-أحنا نفسنا في الظروف دي ودفعنا في ميعادنا يا بوص ومقولناش حتى إن المصنع اتحرق والمفروض إن ده وقت سداد منهم لينا مش العكس، ومع ذلك دفعنا القسط بتاعنا.

 

ابتلع المدير من جديد ريقه بتباطئ وأوما له وهو يؤكد:

-خلاص يا فارس باشا، اديني بس أسبوع ولا أتنين احاول اظبط لحضرتك المبلغ كله على بعضه و…

 

قاطعه فارس واقفا ومتحدثا بصوت آمر:

-اﻻسبوع ده مبلغ التأمين يكون عندي وإلا….

 

صمت رافعا سبابته أمام وجهه وهو يضيف:

-انا ورايا بيوت مفتوحه وأهالي هتتشرد لو المصنع ده فضل أنقاض كده كتير، ومن حقي عليكم والتزامي معاكم أنكم توفوا شروط العقد اللي بينا وإلا متلوموش إلا نفسكم على اللي هعمله، وصدقني مش هخلي شركتهم تقوم لها قومه من تاني.

 

❈-❈-❈

تجهزن وذهبن برفقة الحرس الخاص لمشفى الفهد ودلفت ياسمين برفقة نرمين للطبيب المسئول عن متابعة فلذتي كبدها، ولحقت بهما دينا التي ابتسمت فور أن وقعت عينها على چنى تجلس بالخارج بجوار المربية؛ فوقفت تتحدث معها بحنان:

-ايه يا چوچو عامله إيه يا حبيبتي؟

 

أجابتها اﻷخرى ببسمة فرحة:

-الحمد لله يا طنط حضرتك عامله ايه؟

 

أومأت لها وهي تجيب:

-والله الحمد لله، طمنيني عنك وعنك النونو!

 

اتسعت بسمة چنى على الفور ووضعت راحتها على بطنها بحركة تلقائية وقالت:

-أنا الحمد لله، بس مازن قالي أروح اطمن انهارده لحد ما هو يفضى ويبقى ييجي معايا.

 

ربتت على كتفها وكانها تفهم شكوتها الخفية، وقالت بتوضيح:

-معلش يا چوچو انتي شايفه الحال عامل أزاي يا بنتي والمصيبة طايله الكل.

 

وافقتها الرأي فسألتها:

-ياسمين جوه مع الدكتور؟

 

أومأت مجيبة:

-ايوة، ونرمين معاها.

 

تجهم وجه دينا بشكل عفوي وتسائلت بضيق:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *