الفصل السادس عشر من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل السادس عشر روضتنى

التفتت تنظر لدينا وسألتها بحيرة:
-أنا خايفه حالتها تفضل كده ونحتاج لنقل الدم ده كل شويه.
ربتت على ظهرها تؤازرها وهي تقول:
-متخافيش يا ياسمين، إن شاء الله مش هتحتاج تاني.
ذهبن صوب غرفة الكشف الخاصة بطبيبة النساء؛ فتركتهن دينا وعادت لعملها ولكن چنى نظرت لنرمين وقالت بشكل مبتذل:
-انا محتاجه أدخل لوحدي انا وياسمين، فمعلش ممكن تخليكي هنا مع الناني.
التفتت ياسمين بخضة ونظرت لها بمعاتبه وقالت:
-ميصحش كده يا…
قاطعتها نرمين:
-أنا كده كده مكنتش هدخل ﻷن عايزه أنا كمان أكشف وأكون لوحدي؛ فادخلوا أنتوا اﻷول وبعدين هبقى أدخل أنا.
وبالفعل تم الكشف على چنى وخرجت وبدلت نرمين وياسمين ظلت بالداخل منتظرة أن ينتهيا من كشفهما حتى أنتهت اﻷخرى وأطمأنت انه لم يحدث حمل وأن الوسيلة التي تستخدمها فعالة ولها تأثير كبير؛ فاستعدت للمغادرة ولكن أوقفتهما الطبيبة تسأل ياسمين:
-أخبارك ايه دلوقتي؟
ابتسمت لها وردت:
-الحمد لله كويسه جداً.
سألتها مجددا:
-ملتزمين بالوسيلة؟
ترددت قليلا وظهر على وجهها معالم الخجل فتذمرت الطبيبة:
-حرام والله انا مأكده عليكم إن مينفعش حمل دلوقتي خالص.
رفعت كتفيها وعقبت:
-احنا أحياناً بنعمل عزل لما الوسيلة بتكون مش متاحه يعني.
قوست فمها وقالت بضيق:
-العزل مش آمن برده، ومع ذلك اﻷفضل إنك تكشفي كل فتره عشان نطمن على حالة الرحم.
هنا تدخلت نرمين التي قالت فورا:
-إحنا فيها، ادخلي اكشفي
استمعت لصوت بكاء الرضيعة فقالت بتهرب:
-طيب هشوف چاسمين مالها و…
امسكتها نرمين من ذراعها فهي أعلم الناس بتوأمها الروحي وقالت بإصرار:
-أنتي هتدخلي تكشفي دلوقتي حالا، يلا.
ضحكت واستسلمت لرغبتها ومددت جســـ دها على سرير الكشف وبدأت الطبيبة بالكشف عليها فسألتها بعملية:
-ال period منتظمه معاكي؟
أجابتها نافية:
-أصلا مجاتش ولا مره من ساعة الولاده، وطنط هدى قالت لي بترضعي نضيف.
ضحكت الطبيبة وهي ترد:
-أنا مش مقتنعه بموضوع الرضاعه النضيف دي وملوش أي اساس طبي، أينعم الرضاعه ممكن تكون عامل في تأخير الحمل لكن مش مانع من موانع الحمل.
وضعت يد جهاز اﻷشعة التلفزيونية على بطنها؛ فتجهم وجهها على الفور ونظرت لياسمين بضيق فتسائلت نرمين:




