الفصل السادس عشر من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل السادس عشر روضتنى

حركت چنى رأسها باستسلام، ولكن نرمين لم تستلم وصرخت بها:
-الكلام ده في مشاكل وحاجات هبله مش في حياتك وصحتك و…
قاطعتها مجددا مؤكدة:
-يا نرمو الدكتورة دي أصلا هواله وأنا وفارس عارفين كده من ساعه حملي في جاسر، فمتكبريش الموضوع وسبيني أشوف بنتي وحالتها أهم دلوقتي.
تحركت صوب المربية التي تابعت كل حديثهن دون تدخل، وإنحنت تحمل صغيرتها تقبلها بشوق وتقول بحزن:
-حبيبتي أنتي، يارب يشفيكي يا قلب مامي.
سألتها چنى وهي تقضم أظافرها:
-المفروض تقولي لفارس على حالتها، هو مستني تكلميه واتصل كذا مر وأنا…
قاطعتها وهي تقوس فمها بفروغ صبر:
-وبعدين بقى، يا جماعه محدش بيتدخل في حياتكم، فعلى اﻷقل احترموا خصوصيتي ومتتدخلوش.
نظرت چنى لنرمين تطلب منها العون؛ فتمتمت اﻷخرى باستسلام:
-أنسي خلاص، طالما حطت في دماغها حاجه ولا هتسمع مننا، بس هي حره وقت فارس ما يعرف هتستلقى وعدها منه.
❈-❈-❈
وقف متكئا على السيارة بجوار باقي الحرس يتحدث عبر الهاتف المحمول وهو مبتسم:
-والله العظيم وحشتيني يا دودو، انتي متخيله اني بعيد عنك بمزاجي؟
تدللت ورققت من صوتها وهي تسأله:
-يعني مش هشوفك انهارده كمان؟
نظر لرفيقه المتسع البسمة وهو يشاكسه بصوت انثوي مصطنع:
-يا زييين، تعالى بقى أتاخرت عليا ليييه.
ضغط على أسنانه ولكمه لكمة قويه في كتفه موبخا اياه:
-بطل يا بني أحسن تصدق.
ضحكت من الطرف اﻵخر وقالت ساخرة:
-لو صدقت إن في صوت بنت بالوحاشة دي أبقى عبيطة.
ضحكا سويا وسألته من بين ضحكاتها:
-مين ده اللي بيغلس عليك؟
رد وهو يدفعه بكتفه:
-ده أمجد الرخم.
تعجبت وسألته بحيرة:
-انتو اﻵتنين معاها، مش كنتوا بتبدلوا سوا؟
أومأ وكأنها تراه ووضح:
-الباشا خايف عليها هي والولاد خصوصاً إن معاهم چنى هانم كمان بتكشف، وبنت عمك مدام نرمين هنا هي كمان.
سخرت فورا:
-ما دي ضل ياسمين، ساعات بحسهم أخوات اكتر ما هي وشيرين.
صمت فأكملت دلالها عليه:
-طيب يا زين هتتجي أمتى تتقدم لبابا بقى، كده الموضوع طول من يوم ما كلمته وهو عارف اننا بنتكلم ومش حابه أفضل مستعطبه كده عليه، خايفه أوي يقفش علينا ويرفض بعد كده.
رد موضحا بإيجاز:
-باباكي شايف الظروف وفاهم.




