الفصل السادس عشر من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل السادس عشر روضتنى

ترك الصغير بفراشه وعقب:
-طيب خلي بالك عليهم كويس ومتخليهومش ناقصهم أي حاجه.
خرج برفقة زوجته ونظر لها بجانب عينه وقال بضيق:
-أنا مشغول عن الولاد غضب عني يا ياسمين، مش عايزك انتي كمان تنشغلي عنهم.
انحنى هامساً بأذنها:
-متنسيش تشحني أجهزة التتبع بتاعتهم وميخلعوهاش أبداً فاهمة؟
وافقته بطاعة ونزلا الدرج فوجد مربيته وابنة عم زوجته تتسامران؛ فألقى سلاماً عابراً وجلس على مائدة الطعام ناظراً لمربيته وسألها ممتعضا:
-مازن بيه لسه نايم طبعا؟
ضحكت وهي تجيبه:
-ده مازن جه هنا لقضاه، أنا هبعت حد من الخدم يصحيه.
وقبل أن تكمل نداءها استمعوا لصوته الساخر من الخلف:
-انا صاحي، معقول هنام وأنا بايت هنا؟ أنا مش مستغني عن عمري.
جلس الجميع وبدأوا تناول الإفطار فتكلم فارس وهو ينظر لزوجته:
-وانتي عند الدكتور خلي الدكتوره دينا تدخل معاكي عشان تتطمن اكتر على الولاد وطمنيني على طول.
أومأت له دون تعقيب فأضاف:
-وخدي معاكي الناني عشان تاخد بالها منهم ومتحتاسيش.
عقد مازن جبينه وسأل بفضول:
-هي ياسمين رايحه المستشفى انهارده عند بابا؟
أكد له بحركة بسيطة من رأسه فتكلم فورا:
-طيب ما تاخدي معاكي چوچو بالمره تتطمن على الحمل، أحسن مروحناش لحد دلوقتي غير مره ومنعرفش الحمل وصل لفين ولا نظامه ايه.
تجهم وجه اﻵخرى وهي تستمع له، وعقبت بحزن:
-وانت مش ناوي تكون معايا المره الجايه اللي هنروح فيها للدكتور يا مازن؟
زم شفتيه وابتسم نصف إبتسامة، وأجابها بمرواغة:
-أنتي عرفاني مبحبش الدكاتره والمستشفيات وبالذات مستشفى الفهد، جاتلي منها عقده.
ضحكت بسخرية وهي ترد:
-بتكره الدكاتره ومامتك وباباك دكاتره! مش غريبه دي؟
ادار وجهه صوب أخاه الروحي يطلب الدعم؛ ففهم اﻵخير وتدخل فوراً بالحديث هاتفاً:
-روحوا المره دي بنات مع بعض، والمره الجايه أكيد هنكون كلنا معاكي يا چوچو عشان نشوف الزتونه اللي في بطنك دي، بس أنهارده أنا محتاج مازن معايا في كذا حاجه.
ابتسم الجميع على مزحته فوافقت دون تعقب، وأطرقت رأسها بضيق؛ فاقترب منها مازن وقبل كتفها أمام الجميع وهمس لها بصوت مسموع ورقيق:
-حقك عليا والله، بس انهارده فعلا مشغول، والزياره دي مش محسوبه لأن أكيد المره الجاية هكون معاكي.




