الفصل السادس عشر من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل السادس عشر روضتنى

صرت ياسمين على أسنانها وهي تحاول كتم عبراتها فتشوشت رؤيتها من دموعها التي حجبتها، وقالت بصوت مختنق من البكاء:
-انا كنت بحسب بعد كل اللي عملناه ده مش هنحتاج ندخل في موال نقل الدم ده، بس الظاهر إن مفيش فايده.
رد وهو يناولها الوصفة الطبية:
-احنا عملنا اللي علينا بس هي عندها فقر دم صريح ومحتاج نقل دم ضروري، وبعدين يا هانم جلسه في الشهر مش قضيه ولا حاجه خطر، متقلقيش.
خرجن فنظرت چنى لبكاء زوجة أخيها؛ فهرعت ناحيتها تسألها بلهفة:
-في ايه؟
ردت دينا على الفور موضحة:
-مفيش يا حبيبتي متتخضيش كده عشان اللي في بطنك، هي بس چاسمين محتاجه نقل دم وياسمين عملاها قضيه.
التفتت تنظر لدينا وسألتها بحيرة:
-أنا خايفه حالتها تفضل كده ونحتاج لنقل الدم ده كل شويه.
ربتت على ظهرها تؤازرها وهي تقول:
-متخافيش يا ياسمين، إن شاء الله مش هتحتاج تاني.
ذهبن صوب غرفة الكشف الخاصة بطبيبة النساء؛ فتركتهن دينا وعادت لعملها ولكن چنى نظرت لنرمين وقالت بشكل مبتذل:
-انا محتاجه أدخل لوحدي انا وياسمين، فمعلش ممكن تخليكي هنا مع الناني.
التفتت ياسمين بخضة ونظرت لها بمعاتبه وقالت:
-ميصحش كده يا…
قاطعتها نرمين:
-أنا كده كده مكنتش هدخل ﻷن عايزه أنا كمان أكشف وأكون لوحدي؛ فادخلوا أنتوا اﻷول وبعدين هبقى أدخل أنا.
وبالفعل تم الكشف على چنى وخرجت وبدلت نرمين وياسمين ظلت بالداخل منتظرة أن ينتهيا من كشفهما حتى أنتهت اﻷخرى وأطمأنت انه لم يحدث حمل وأن الوسيلة التي تستخدمها فعالة ولها تأثير كبير؛ فاستعدت للمغادرة ولكن أوقفتهما الطبيبة تسأل ياسمين:
-أخبارك ايه دلوقتي؟
ابتسمت لها وردت:
-الحمد لله كويسه جداً.
سألتها مجددا:
-ملتزمين بالوسيلة؟
ترددت قليلا وظهر على وجهها معالم الخجل فتذمرت الطبيبة:
-حرام والله انا مأكده عليكم إن مينفعش حمل دلوقتي خالص.
رفعت كتفيها وعقبت:
-احنا أحياناً بنعمل عزل لما الوسيلة بتكون مش متاحه يعني.
قوست فمها وقالت بضيق:
-العزل مش آمن برده، ومع ذلك اﻷفضل إنك تكشفي كل فتره عشان نطمن على حالة الرحم.
هنا تدخلت نرمين التي قالت فورا:
-إحنا فيها، ادخلي اكشفي
استمعت لصوت بكاء الرضيعة فقالت بتهرب:
-طيب هشوف چاسمين مالها و…





