الفصل السادس عشر من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل السادس عشر روضتنى

ردت تنظر لعينها بقوة:
-اديكي قولتي بنفسك أهو، إحتماااال وزي ما في إحتمال ميكملش ففي إحتمال أنه يكمل، وأنا مستحيل أق/تل حته مني ومن فارس عشان توقعات.
يأست الطبيبة فتركتهن وغادرت فحاولت چنى التدخل علها تقنعها فقالت:
-ده ضروره طبيه يا ياسمين وأنتي كده بتأذي نفسك واﻵكيد إن فارس مش هيوافق على كده.
هنا التفتت رأسها 360 درجة وقالت بتحذير:
-اياكي تقوليلو يا چنى.
رفعت حاجبها تنظر لزوجة أخيها وهمهت بحيرة:
-يعني ايه؟ أنتي هتخبي عليه إنك حامل أصلاً؟! اصل انا متأكده إن فارس لو عرف بالحمل في حد ذاته هيعرف إن في خطوره ومش هيسكت و…
قاطعتها تؤكد:
-ايوه مش هقوله … أو على الأقل مش دلوقتي وهو مشغول في المصايب اللي هو فيها.
عقبت نرمين عليها بغضب:
-قصدك هتخبي عليه لحد ما تحطيه وتحطينا كلنا قدام الأمر الواقع.
حاورتها قائلة:
-وهو انتوا دخلكم إيه من اﻷساس؟ ده حاجه تخصني أنا وفارس وأنا الوحيده اللي من حقي أقوله واختار الوقت كمان.
هدرت نرمين بصياح:
-معقول الموضوع مهم أوي كده بالنسبة لك؟ أنتي اللي يشوفك يقول مخلفتيش قبل كده ونفسك في الخلفة… أو لو نزلتيه مش هتعرفي تجيبي تاني.
زفرت هواء فروغ صبرها وقالت بتأكيد:
-اسمعوا انتوا اﻷتنين، كل واحده فيكم لما بتيجي تقولي سرها بحفظه وعمري ما طلعته بره إﻻ في الوقت المناسب اللي انتوا بتكونوا عارفين بيه وموافقين عليه، ولو انتوا دلوقتي معملتوش ده معايا بالمثل؛ فأنا مش هعرفكم تاني.
حركت چنى رأسها باستسلام، ولكن نرمين لم تستلم وصرخت بها:
-الكلام ده في مشاكل وحاجات هبله مش في حياتك وصحتك و…
قاطعتها مجددا مؤكدة:
-يا نرمو الدكتورة دي أصلا هواله وأنا وفارس عارفين كده من ساعه حملي في جاسر، فمتكبريش الموضوع وسبيني أشوف بنتي وحالتها أهم دلوقتي.
تحركت صوب المربية التي تابعت كل حديثهن دون تدخل، وإنحنت تحمل صغيرتها تقبلها بشوق وتقول بحزن:
-حبيبتي أنتي، يارب يشفيكي يا قلب مامي.
سألتها چنى وهي تقضم أظافرها:
-المفروض تقولي لفارس على حالتها، هو مستني تكلميه واتصل كذا مر وأنا…
قاطعتها وهي تقوس فمها بفروغ صبر:
-وبعدين بقى، يا جماعه محدش بيتدخل في حياتكم، فعلى اﻷقل احترموا خصوصيتي ومتتدخلوش.





