الفصل الخامس عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس عشر روضتنى

الفصل الخامس عشر
#روضتني
#أسماء_المصري
#زعيمة_مافيا_الروايات
يا بن آدم .. عف عن محارم الله تكن عبداً، وأرض بما قسمه الله سبحانه وتعالى تكون غنياً.
الحسن بن على رضي الله عنه.
❈-❈-❈
جلست أمام مرآة الزينة وكلا اختيها تقومان بتصفيف شعرها الطويل وتجميلها وهي شاردة بالنظر لانعاكس صورتها، تذكرت ليلة خطبتها اﻷولى وكم كانت سعيدة وتشعر بالفرح بالرغم من تخوفها من خوض التجربة مع شخص مثله، أما اﻵن وبالرغم من ثقتها ليس فقط بمشاعره بل بأخلاقه أيضاً إﻻ أنها لا تشعر بنفس السعادة التي شعرت بها من قبل.
انحنت تؤأمها الروحي تهمس بأذنها بفرحة:
-قمر 14.
ابتسمت إبتسامة باهتة؛ فتعجبت ياسمين من حالها فسألتها:
-مالك يا نرمو؟
حركت رأسها تنفي وجود شيئ وردت فوراً:
-مفيش.
بدأت شيرين بوضع أحمر الشفاة على شفتي أختها وهي تقول:
-أخيرا النحس فك ووافقتي؟
بللت شفـ تيها بعد أن انتهت أختها وقالت وهي تقف لتهندم فستانها:
-أنا حاسه اني اتسرعت.
التفتت ياسمين بلهفة ورفعت حاجبها قائلة:
-اتسرعتي ازاي؟ نرمو أوعي تكوني مش عايزه تتجوزي مالك!
نفت برأسها وأكدت بصوتها:
-بالعكس، مالك إنسان كويس أوي وبيحبني، بس حاسه اني كنت محتاجه وقت اطول شوية اتعرف عليه و…
قاطعتها شيرين تضحك ساخرة:
-آه وبعدها تسيبو بعض، لا يا ختي خير البر عاجله وكويس اننا دبسناكي وإلا كان زمانه لسه بيشحت منك الكلمه.
زفرت زفرة يأس وإحباط وجلست مطرقة رأسها؛ فشعرت بها ياسمين التي اقتربت منها على الفور وسألتها باهتمام:
-نرمو! لو حاسه انك مش عايزه تتسرعي قوليلي وأنا أخلي فارس يفضلك الليله دي في ثانيه واحده، وميهمكيش من حد.
ندمت على تدخلها بذلك اﻷمر وعقبت:
-أنا لما غلست عليكي مكانش قصدي استعجلك أو ادبسك، ولو شايفه نفسك متردده يبقى بلاش تدخلي في علاقة انتي مش مش مرتاحه فيها.
ربتت نرمين على فخـ ـذها وقالت وهي تبتسم ابتسامة مصطنعة:
-لا مش للدرجه دي، أنا بس قلقانه يحصل مشاكل وهو مستعجل على الجواز وعايزة يكون في فترة خطوبه نعرف فيها بعض أكتر.
أومأت لها اﻷخرى مؤكدة على حديثها:
-حقك طبعا، لازم خطوبه هو مش سلق بيض.
دلفت هدى تطلق زغاريد الفرح وهي تهلل بصوتها:
-يلا يا عروسة عشان تقدمي الشربات لحماتك والمعازيم.
تحركت صوب المطبخ وأخذت المشوربات وتحركت صوبهم، وفور دلوفها وتقديمها المشوربات لأهله وذويه توجهت ناحية جدها لتقدم له المشروبات؛ فهتف جدها على الفور:
_قدمي لفارس باشا اﻷول يا بنتي.





