الفصل السادس عشر من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل السادس عشر روضتنى

-عمر بيه بره وعايز يقابل جنابك.
أومأ لها دون تعقيب؛ فخرجت ودخل عمر مبتسماً بسمة لطيفة وجلس أمامه هاتفاً:
-وصلت لكل المعلومات اللي طلبتها مني يا فارس باشا.
أعجب فارس بسرعة أداءه ورد عليه مبتسما:
-شيل اﻷلقاب بقى يا عمر أنت بقيت صديق مش مجرد مدير شركة حراسات.
استحسن الآخر حديثه مبيتسما؛ فتنهد فارس بهدوء وسأله بفضول:
-ها، ايه اللي لقيته؟
أجابه وهو يخرج من جيبه قرص مدمج ووضعه بمشغله وهتف:
-غسان الصباغ… ظاهرياً رجل أعمال، ولكن من الباطن تاجر أسلحة ومهرب وتقريبا بيشتغل في كل شيئ ممنوع وخطر.
ضغط على جهاز التحكم لينتقل للصفحة التالية التي تعُرض على الشاشة أمامهما وأضاف:
-عنده شركات كتير في كذا بلد كواجهه لغسيل الأموال، وتقريبا متعاون مع مافيا التجارة الدولية وأي مصلحة دايس فيها.
عاد ضغطه على أزرار التحكم فانتقل لصورة عاليا وهي برفقته وأكمل:
-جمعته علاقة بالآنسه عاليا لفترة طويله في الوقت اللي كانت عايشه في امريكا، وتقريبا كل الناس كانوا بيشوفوهم مع بعض وكان في أخبار بتقول انهم على مشارف الجواز.
تجهم وجهه وسأله:
-وبعدين ايه اللي خلاه ميكملش ويتجوزها؟
رد عمر موضحاً:
-واضح إن السبب كان من الآنسه عاليا؛ لأنه كان تقريبا مجهز كل حاجه عشان الجواز بس هي رجعت مصر وبعدها اتقطع التواصل بينهم خالص، أو ده اللي واضح عندي في التحريات.
ضغط مجدداً واكمل:
-المراقبه اللي محطوطه عليه بتقول إن حركته قليله وكمان معندوش كمية حراسه كفايه، وبيتنقل من بلد لبلد بطيارته الخاصه، وحالياً موجود في لبنان في قصره.
صمت قليلاً وأضاف:
-مقدرتش أوصل لكل الناس اللي شغال معاهم لانه هو الواجهه بتاعة كل الشغل بتاعهم، وهو ده اللي مخوفني انه يكون وراه ناس احنا منقدرش عليهم وندخل نفسنا في متاهه أكبر من اللي احنا فيها.
اخذ نفساً عميقاً ونظر أمامه لعمر الواقف أمام الشاشة ورد موضحا:
-انا الس/كينه محطوطه على رقبتي ورقبة عيلتي، ولو الموضوع هيتحل بدفع الفلوس اللي طلبها كنت دفعت وسكت، بس أنا متأكد أنه مش هيخلص على كده وهيشتغلني ويعملني لعبته؛ لأن واضح جداً إن الموضوع شخصي مش قضية مخزن وبضاعه وخصوصا بعد ما أنت أكدت لي انه كان هيتجوز عاليا.




