الفصل السادس عشر من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل السادس عشر روضتنى

أبتسم نصف إبتسامة بزاوية فمه وأضاف :
-بس في الحقيقه هم هيخسروا وهيخسروا جامد كمان، ﻷن طبعا أنا مستحيل استمر مع شركه معندهاش مصداقيه في الدفع وكل اللي فالحه فيه تاخد مبلغ التأمين كل أول شهر ووقت الدفع تخلع، والأكيد اني هقول لكل اصحاب الشركات اللي بيتعاملوا معاهم على اللي حصل منهم والكل هيسحب تأميناتهم وشوف انت كام رحل أعمال مستعد يجامل فارس الفهد، وساعتها الشركه فعلا هتخسر وخسارتها مش هتكون مبلغ التعويض اللي هم مستكترينه دلوقتي …. لاااا دي الخسارة هتتسبب في إعلانهم للإفلاس.
ابتلع مدير الشركة ريقه؛ فهمو يعلم فارس الفهد عندما يتحدث يتلك الطريقة إن كان يعني حديثه أم يهدد؟ وقد تأكد تماماً أنه يعني كل حرف خرج من فمه؛ فتكلم بهدوء محاولاً التوصل لحل لتلك اﻻزمة فهتف:
-أنا لو دفعت المبلغ دة مره واحده يبقي برده هفلس يا فارس باشا، علشان كده لو تسمحلي أقسط على دفعتين ولا تلاته.
رفض بتعابيره قبل أن ينطق ببنت شفه وقال صارا على اسنانه:
-أنا يعني اللي استنى على حقي مش كده؟ هو انتم في الشركه لو حد من العملا اتاخر في السداد اسبوع واحد بتعملوا ايه؟
رمقه بنظرة مغتاظة وهو يجيب تسائله:
-اقولك أنا بتعملوا ايه؟ بتلغوا عقد التأمين وبيضيع عليه كل المبالغ اللي دفعها.
عقب مازن على اخيه الروحي:
-أحنا نفسنا في الظروف دي ودفعنا في ميعادنا يا بوص ومقولناش حتى إن المصنع اتحرق والمفروض إن ده وقت سداد منهم لينا مش العكس، ومع ذلك دفعنا القسط بتاعنا.
ابتلع المدير من جديد ريقه بتباطئ وأوما له وهو يؤكد:
-خلاص يا فارس باشا، اديني بس أسبوع ولا أتنين احاول اظبط لحضرتك المبلغ كله على بعضه و…
قاطعه فارس واقفا ومتحدثا بصوت آمر:
-اﻻسبوع ده مبلغ التأمين يكون عندي وإلا….
صمت رافعا سبابته أمام وجهه وهو يضيف:
-انا ورايا بيوت مفتوحه وأهالي هتتشرد لو المصنع ده فضل أنقاض كده كتير، ومن حقي عليكم والتزامي معاكم أنكم توفوا شروط العقد اللي بينا وإلا متلوموش إلا نفسكم على اللي هعمله، وصدقني مش هخلي شركتهم تقوم لها قومه من تاني.
❈-❈-❈
تجهزن وذهبن برفقة الحرس الخاص لمشفى الفهد ودلفت ياسمين برفقة نرمين للطبيب المسئول عن متابعة فلذتي كبدها، ولحقت بهما دينا التي ابتسمت فور أن وقعت عينها على چنى تجلس بالخارج بجوار المربية؛ فوقفت تتحدث معها بحنان:





