الفصل السادس عشر من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل السادس عشر روضتنى

-ايه اللي جابها؟

 

ردت زامة شفتيها بحنق:

-معرفش، دي قاعده عند فارس وأنا كمان روحت اقعد هناك كام يوم عشان حظي تتقابل مع مازن ويشوفوا بعض صبح وليل.

 

اقتربت منها دينا وتحدثت بوجل وقلق:

-انتي شوفتي تصرف ضايقك منها ولا من مازن؟

 

نفت على الفور وهي تؤكد:

بصراحه لأ، هي بتحاول تتحاشي التعامل معاه خالص، وهو بيتعامل معاها ولا كأن اللي بينهم عمره ما كان.

 

تعجبت دينا وسأتلها بحيرة:

-انتي مضايقة من ايه طيب؟ ولا الهرمونات عامله عمايلها؟

 

انهت حديثها بضحكة رقيقة؛ فبادلتها الضحك وهي ترجوها:

-ابوس إيدك يا طنط متقوليش الكلام ده قدام مازن أحسن هيمسك فيه انتي عارفاه ما بيصدق.

 

مسحت على ظهرها وهي تقول باستحسان:

-مازن بيحبك يا چوچو، والله يا بنتي أنا ما كنت مصدقه الحكايه دي، بس الظاهر انه كان جد!

 

تنهدت الأخرى والقلوب تخرج من عينها مرسومة ببسمة مشرقة؛ ففرحت دينا وهي تقول بسعادة:

-ده واضح إن مش ابني بس اللي واقع لشوشته

أطرقت رأسها خجلا وهي ترد:

-متكسفنيش بقى يا طنط.

 

أومأت لها والتفتت متوجهه لغرفة الكشف وهي تقول:

-طيب هروح أطمن على ولاد فارس وارجعلك.

 

دلفت فوجدت الطبيب قد انتهى من فحص الطفلين؛ فسألته بعد أن رحبت بياسمين وصافحت نرمين بعدم اهتمام:

-ايه اﻷخبار يا دكتور؟

 

أجاب بعمليه ومهنية شديدة:

-الحمد لله الخطر راح تماماً عن جاسر و صحته بقت زي الفل.

 

سألته مجدداً:

-طيب وچاسمين؟

 

أجاب وهو يخط بقلمه:

-الحمد لله أحسن بس هتحتاج نقل دم ﻷن عندها فقر دم، وده طبعا نتيجة التسمم اللي حصل أثناء الولادة وحمى النفاس.

 

صرت ياسمين على أسنانها وهي تحاول كتم عبراتها فتشوشت رؤيتها من دموعها التي حجبتها، وقالت بصوت مختنق من البكاء:

-انا كنت بحسب بعد كل اللي عملناه ده مش هنحتاج ندخل في موال نقل الدم ده، بس الظاهر إن مفيش فايده.

 

رد وهو يناولها الوصفة الطبية:

-احنا عملنا اللي علينا بس هي عندها فقر دم صريح ومحتاج نقل دم ضروري، وبعدين يا هانم جلسه في الشهر مش قضيه ولا حاجه خطر، متقلقيش.

 

خرجن فنظرت چنى لبكاء زوجة أخيها؛ فهرعت ناحيتها تسألها بلهفة:

-في ايه؟

 

ردت دينا على الفور موضحة:

-مفيش يا حبيبتي متتخضيش كده عشان اللي في بطنك، هي بس چاسمين محتاجه نقل دم وياسمين عملاها قضيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *