الفصل الثاني من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثاني من رواية لأجلك نبض قلبي

يصفعها عمها جلال امام ابيها و كل الحاضرين فتصرخ حياه و تجرى لتحتضن ابنتها وسط صراخ جلال بشده “الظاهر ان ابوكى و امك معرفوش يربوكى كويس، بس ملحوقه يا بنت عبد الرحمن و ملكيش غيرى اللى حيربيكى”
يقف عبد الرحمن مسرعا ليحول بين ابنته و اخيه الفج و ينظر له بضيق و يردد بحنق “انا مربى بنتى كويس و عمرى ما مديت ايدى عليها و القلم اللى انت اديتهولها ده حتدفع تمنه غالى اوى يا جلال”
صفوت بمهادنه “بس يا جلال ميصحش كده…و انت يا عبده احنا جايين انهارده عشان بنتك تختار يا طارق ابنى يا محمود ابن جلال، ده حتى اختك دلال قالت على ابنها بس احنا قلنا انه مش من عيله الباشا”
يصيح عبد الرحمن باخوته و لكن يهاجمه المرض فيفتك برئته ليمتنع عن التنفس فجأه و يسقط ارضا فتهرع اليه ابنته و زوجته لمساعدته و تقوم خديجه بالاتصال بالاسعاف لنجده والدها
تذهب خديجه برفقه والدتها بسياره الاسعاف و يتبعهم اعمامها بسياراتهم لتهتف حياه وسط بكائها “اتصلى يا بنتى بعمك طه”
خديجه بضعف “حاضر يا ماما حكلمه حالا”
تتصل على الفور بعمها طه لتحدثه اثناء بكائها “ايوه يا عمى انا خديجه”
طه بخضه “مالك يا بنتى فى ايه؟”
تجيب خديجه وسط حشرجه صوتها من اثر البكاء ” بابا تعبان اوى و رايحين بيه على المستشفى ”
طه بلهفه “ماشى يا بنتى انا مسافه السكه و اكون عندكم”
بعد مرور اربع ساعات و عبد الرحمن محجوز بالعنايه المركزه يحضر طه للمشفى فيتفاجئ بوجود كل من صفوت و جلال ليردد الاخير بتعجب “طه؟!…. انت ايه اللى جابك و عرفت منين؟”
طه بجمود “مش مهم دلوقتى…..فهمونى ايه اللى حصل؟”
تقترب حياه ببكاء و تحكى له ما حدث من اعمام ابنتها فينظر طه بضيق و غل و يردد بصياح
“انتو خلاص اتجننتو، مش شايفين قدامكم غير الارض و الفلوس…ده اخوكم اللى تعبان جوه للدرجه دى قساوه قلبكم”
يخرج الطبيب ليطمأن عائلته باستقرار حالته و طلبه لمقابله طه فيستجيب الاخير على الفور
و داخل حجره العنايه يتمدد عبد الرحمن على فراش المرض و هو موصول باجهزه التنفس فينظر له طه بحزن و يردد بمرح زائف “جرى ايه يا راجل يا عجوز؟…… كل شويه حتخضنا عليك كده يا عبده”
عبد الرحمن بتعب “اسمعنى يا طه….. انا مش فاضل لى كتير و اللى شفته انهارده من اخواتى اكد لى مخاوفى انهم حيبدلوهم عشان الارض و الفلوس”



