الفصل الثانى و العشرون من رواية رواضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل الثالث والعشرون
#روضتني
#أسماء_المصري
#زعيمة_مافيا_الروايات
تدور عجلة الحياة من حولنا لتسرق أوقاتنا دون ان نشعر وبعدها نتفاجئ [ان الحياة هشة لا تحتاج كل تلك المعافرة والنزاعات التي تجعلها أصعب مما تكون لذلك لا تضعيوا أوقاتكم بالهراء وفكروا ان اللحظة التي تمضي لن تعود من جديد
أسماء المصري
~~~
فتحت عينها لتجد الجميع حولها يتظرون لها بترقب وخوف؛ فابتسمت فورا وهي ترى لهفتهم عليها فجاهدت تعبها لتقول بصوت متعب:
-أنا كويسه الحمد لله.
تنهد السيد وأخرج زفرة ارتياح أخيرا بعد أن أطمأن على حفيدته الغالية، وجلس بجوارها يربت عليها بحنان ابوي قائلا بتضرع:
-ربنا يقومك بالسلامه يا ياسمين يا بنتي.
تسائلت بلهفة:
-فارس جه أو اتصل؟
ضحكت دينا وهي ترد عليها:
-هو انتي فاكره عدى وقت قد ايه من ساعه ما اخدتي البنج؟ دي كلها ساعة يا ياسمين، وعموما هو كان قايل لساجد يكلمه يطمنه اول ما تفوقي.
أومأت لها بإشتياق؛ فأمسك اﻵخر هاتفه وأتصل به فرد ذلك الجالس برفقة رفيق دربه:
-طمني، فاقت؟
رد فوراً دون مماطلة:
-ايوه وزي الفل متقلقش عليها.
ابتلع ريقه وشكر المولى:
-الحمد لله يارب، طيب ينفع اكلمها ولا تعبانه؟
ناولها الهاتف مباشرة؛ فتكلمت بصوت ضعيف:
-متخافش عليا، المهم طمني عنك.
شعر بالسعادة تغمر خلاياه أخيراً عندما استمع لصوتها، الدواء لداءة والبلسم لجراحه:
-انا كويس عشان أنتي كويسه.
استمع لصوت مازن النائم على السرير الطبي:
-هي مالها يا فارس؟
نظر له مبتسما ومعقبا:
-تعبت شوية ودخلت المستشفى.
حاول مازن اﻷعتدال بجـ سد ه مستندا على الوسادة؛ فهرع إليه فارس ولا تزال ياسمين على الخط:
-استنى بس بتعمل ايه؟ انا هساعدك.
تعجبت من حديثه فهمست بحذر:
-ايه الحكاية؟
انتبه لتساؤلها فأجاب:
-متخليش حد جنبك يحس بحاجه، مازن تعب شوية وأنا بيه في المستشفى.
ظنت أن مرضه القديم قد عاد من جديد؛ فحاولت أن تخفي تأثرها وحزنها فهمست متسائلة:
-هترجع امتى؟
رد موضحا:
-مازن مش هينفع يخرج دلوقتي لسه، مش اقل من اسبوع، بس المهم متحسسيش حد وطمنيني علكي عشان بالي عندك.
اغلق معها فنظر له مازن متسائلا بقلق:
-مالها ياسمين؟
شرح له حالتها بحزن قد احتل وجهه وملامحه:
-كانت حامل وطبعا اضطروا يعملولها إجهاض.





