الفصل التاسع من رواية روضتني للكاتبة أسماء المصري

الفصل التاسع من رواية روضتني

 

لا تعترف بالحريق الذي في داخلك..

أبتسم وقل إنها حفلة شواء.

فيودور دوستويفسكي.

❈-❈-❈

 

ران الصمت فور أن لاحظ الجميع عصبيته الهادرة وتجمع رجال العائلة حوله وهو يتحدث بغضب شديد؛ فتوقفت الموسيقى وصمت الجميع وتحول الحفل الصاخب إلى هدوء غريب ومخيف.

 

تجمع أفراد عائلة غزال بركن ما بالحديقة وبدأوا يتسائلوا بهمهمة عن ما يحدث وما يروه من ملامح واجمة من رجال الفهد جميعا؛ فانتهزت هي فرصة انشغال الجميع وتحركت صوبه وغمزت له ليلحق بها لداخل بهو الفيلا؛ ففعل بعد أن أخبر رفيقة بمراقبة الوضع له.

 

لحقها ووقف أمامها يسألها بتعجل:

-عايزة إيه يا دعاء؟ مش وقته، انتي مش شايف اللي حاصل؟

 

أومأت له وهمست:

-شايفه طبعا، بس هو في ايه فعلا؟

 

قوس فمه بضيق ورد بحدة:

-بزمتك ده وقته! الباشا لو اخد باله اني مش جنبه هيحصلي مشكله، روحي دلوقتي اقفي مع عيلتك وهبقى اكلمك لما افضى.

 

تحرك فأوقفته براحتها متمسكة بذراعه وسألته بدلال:

-مش كان المفروض تتفق مع بابا على ميعاد؟ ولا كده خلاص الموضوع اتأجل!

 

التفت ينظر لها بهدوء ورد:

-يا حبيبتي اعرف بس ايه اللي بيحصل وبعدها ربنا يحلها، فارس باشا متوتر بقاله فتره ومش على بعضة وعمال يزود في الحرس والحماية وباين كده داخلين على ايام صعبه.

 

سألته بحيرة:

-ايه السبب يعني؟

 

اجابها بتلقائية:

-تهديدات ومش عارفين مصدرها، بس انا شاكك في ولاد مروان بيه ما هو مش منطقي ابدا ان كل ده يحصل بعد ظهورهم مباشرة

 

أومات مؤكدة:

-اكيد هما، تفسيرك صح بس انا كده هقلق عليك.

 

ابتسم بعفوية واقترب منها مخللا أصابعه بخاصتها وقبل كفها برقة مؤكدا:

-متقلقيش، ربنا هو الحافظ.

 

تحرك للخارج تاركا اياها تنظر في إثره وهي مبتسمة ابتسامة رقيقة، فوجد تجمع الرجال لازال قائما وفارس يعطي أوامره لكل فرد من عائلته بتوخي الحذر، فوقف بجواره صامتا فالتفت له فارس ينظر له بغضب وهمس له صارا على اسنانه:

-اخرتك مش هتكون حلوه يا زين لو بدأت تستعبط في الشغل، خد بالك أنا بحذر مرة واحده.

 

لم يعقب عليه واطرق رأسه بطاعة فتحدث فارس لعمر بجدية:

-عندك استعداد تأمنلي باقي المنشئات ولا اتعاقد مع شركه كمان تساعدك؟

 

وافقه عمر مجيبا:

-متقلقش، سيب الموضوع عليا بس انت كده مش عايز رجال أمن، انت كده بتطلب حراسات

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *