الفصل الخامس و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل الخامس و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني

اللحق يابيه .. دي البلد كلها مقلوبة بره والناس بتقول .. ان عاركة كبيرة قامت بين زاهر واخواته على الارض مع ولاد الزمقان .. اتصاب فيها رائف قريب الست نورا بعيار نار
صرخت نورا :
يامصيبتي .. هو انت تقصد رائف ابن عم عبد الحمد ياجبيصي ؟
رمى معتصم حجر الشيشه بوش مخطوف وهو بيردد في نفسه :
الله يخرب بيتك ياسراج وبيت اليوم اللى عرفتك فيه انت وعيلتك الزفت .. ولوعتوها وارتاتحتوا .
……………………….
دخل ياسين ومعاه عاصم والظابط ياسر فى المستشفى فورًا على القسم اللى موجودة فيه غرفة العمليات .. برغم الغضب والنار اللى كانت مشتعلة في قلب عاصم.. الا انه مكانش قادر يسبق بخطواته جده ياسين وهو محاوطه بأيديده بخوف في انتظار انه يوقع فى اى لحظة .. من الحزن الكبير اللى بادي عليه …خطوته كانت تقيله رغم خفة وزنه .. حيويته المشهور بيها اختفت في اللحظة وحل مكانها شيخوخة واكنه بقى مية سنة.. العيون كلها اترفعت عليهم .. جميع المنتظرين من اهله واصحابه وبعض افراد من البلد وعيلة زاهر.. كلهم واقفين بجمود فى الأنتظار الاطمئنان على رائف وخروجه من غرفة العمليات.. ياسين كان عارف وجهته كويس لما اتقدم ناحية ابنه عبد الحميد.. اللى كان جالس على مقعد خشب ساند بدماغه على الحيطة بوجه شاحب يشبه شحوب الميتين.. اول اما لمح والده وهو بيقعد بجواره قال بصوت ضعيف ومبحوح :
شوفت يابوي .. عيالي التنين .. واحد فى العمليات والتاني بين ايدين ربنا هو كمان بدل ما يوقف جنبي ويسندني فى الشدة دي .
من غير كلام سحبه بعزم من راسه يضمه على صدره .. قال عاصم بوجه جامد :
شد حيلك ياعم ..عيالك رجالة وشداد.. الاتنين ان شاء الله هايجوموا .. دول عيال عمي وانا عارفهم زين .
رفع عبد الحميد عيونه لابن اخوه فاتفاجأ بالظابط ياسر معاه واللى قام بدوره فى تأدية الواجب :
شدة وتزول ياعم عبد الحميد.. واللى عمل كده اكيد هايتحاسب .. هو واللى وراه .
اومأ بدماغه من غير صوت .. فتابع الظابط ياسين بالسؤال :
هو فين ابن عمه اللى كان معاه فى الخناقة؟ شاور عبد الحميد بسبابته للجهة التانية ناحية حربي اللى جالس على الارض وسط عمامه وابناء بلده.. متسمر كأنه تمثال وعيونه سارحة وشاردة فى الفراغ .




