الفصل الخامس و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل الخامس و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني

حتى بعد مااتشال حق زاهر من السجلات وورقه بجى مالوش لازمة ؟
قال الظابط ياسر بجدية :
شوف ياعاصم .. انا واثق فى كلامكم وعلى الاساس ده انا همشي فى القضية .. واكيد هلاقي طريقة توصلني لحاجة تثبت حق زاهر .. مع ان واضح قوي ان اللى عمل كده واحد واصل قوي فى الجهاز الحكومي ..بس ان شاء الله ربنا يوفقنا نكشفه ونقبض عليه .
قال ياسين بتمني:
ياريت ياولدي تسرع بأجراءاتك وتوصل لحل.. دا احنا حاطين يدنا على قلوبنا.. خايفين على البلد من شر ولاد الزمقان .
هز دماغه بابتسامة قاسية :
انت هتقولي على ولاد الزمقان ياعم ياسين .. دول طايحين فى الكل .. افترا وتجبر على حلق الله .. مستقوين بالنائب ابنهم اللى بيطلعهم كل مرة من اي مصيبة يقوموا بيها .
ساله عاصم بريبة :
طب احنا كده نطمن ياسعادة الباشا ؟ ولا نقلق يعني ؟
جاوب الظابط ياسر بابتسامة:
اطمن ياعاصم .. موضوعكم بقى فى ايدي خلاص .. وانا مش هاهدى ولا يرتاحلي بال غير لما يتحل .. دا كفاية ياراجل انكم من ريحة الحبايب.. الا صحيح هو اخباره ايه دلوقتي بلال؟
اكملوا جلستهم بمودة مع الظابط بعد ماشعروا ببعض الراحة من حديثه المثمر معاهم .. وقبل ماينهوا الجلسة ويقوموا.. نظر عاصم فى فونه اللى كان عامله صامت يشوف الساعة .. وشه اتغير لما شاف كمية المكالمات:
ايه ده ؟ ياساتر يارب كل دي مكالمات !
قال ياسين بقلق :
ليكون حصلت حاجة فى البلد ؟
حثه الظابط بتشجيع:
طيب رد ياعاصم وشوف الحكاية ايه؟
فتح عاصم على مكالمة وردت فى اللحظة نفسها لوالده .. وبمجرد ماسمع الخبر ..قال بفزع :
انت بتقول ايه يابوي .. انا واض عمي رائف اتطخ بالنار !!
…………………………..
الخبر وصله وهو في عيادته .. استقبل الخبر بشجاعة .. ساب العيانين وخرج بسرعة على المستشفى يجهز الإجراءات وينتظر رؤية شقيقه المنصاب كما سمع بطلق ناري فى صدره بعربية اسعاف مجهزة .. الانتظار فى اللحظات دي بيبقي صعب قوي .. خصوصاً لما يبقى حد غالي على قلوبنا بشدة ..اصحابه الدكاترة كانوا بيدعموه ويازروه فى محنته.. لكنه كان كالتمثال عيون شاردة فى الفراغ .. ووجه اصفر هارب منه الدم والحيوية.. اخيرا لمح افراد من عيلته وهما داخلين من باب الطوارئ وبجوارهم المسعفين وهما شايلين اخوه المتصاب .. جري عليه بسرعة يشوفه.. وكانت القشة الاَخيرة فى صموده .. لما شافه اخوه والدم مغرقه .. عيونه زاغت والدنيا لفت بيه وفجأة نزل على الأرض بعد ماتاه وفقد وعيه .




