الفصل الواحد و عشرون من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الواحد و عشرون من رواية عطر سارة

 

قبل ساعات..

 

بعد إنتهاء حفل الزفاف..

 

حمل على أروي بين يديه مثل الكنز الثمين، ها هي أتت اللحظة الذي حلم بها لمدة عام، أروي زوجته وحلاله، تضم عنقه بذراعيها بكامل رغبتها، فتح باب الجناح بيد والاخري يغلقها عليها، دلف بها وأغلق الباب عليهما ثم وضعها على الفراش وجلس بجوارها بصمت، طال صمته فقالت بتوتر:

 

_ مالك يا علي في إيه ؟!..

 

هي معه بالفعل ؟!… نعم معه.. ما يحدث الآن حقيقي، مرر يده على وجهها هامسا:

 

_ أروي..

 

إبتسمت إليه بحب وقالت:

 

_ يا روح أروي..

 

يا الله على حلاوة الجملة، سألها بخوف:

 

_ أنتِ بقيتي مراتي صح ؟!..

 

أومات إليه بحركة بطيئة من رأسها وقالت:

 

_ امممم بقيت مراتك والنهاردة فرحنا ..

 

نعم اليوم كان حفل زفافه عليها، اليوم أخذها أمام الجميع وأعلن ملكيته لها، سحبها من خصرها لتلتصق به، شعر بأنفاسها المتوترة فقال:

 

_ تعرفي أنا كام مرة حلمت باللحظة دي ؟!..

 

همست بنعومة:

 

_ كام ؟!..

 

رفع يده وبدأ يزيل عنها حجابها، رأي تغير ملامحها، رأي توترها وأرتفع وهبوط صدرها من أرتفع دقات قلبها، لأول مرة يشعر بالمتعة مع امرأة من مجرد لمسة، ألقي بالطرحة أرضاً وضمها إليه، أغلقت عينيها وهي تشعر بيده على ظهرها يفك زراير الفستان، هذه ليست مرتها الأول ولكن ما تشعر به عكس ذلك، خائفة يأكلها الخجل تشعر بالذوبان من حركت أصابعه على عمودها الفقري فقالت برجفة:

 

_ علي..

 

_ يا قلب علي..

 

جملة كانت حاسمة بعدها تمادي علي إلي إلا حدود، غرق بها ومعها أخذها لمشاعر كانت بالفعل جديدة عليها، رجل خبير مع امرأة تائهة لا تعلم ما يحدث ولكنها فقط مستمتعة..

 

أنتهي ليضع قبلة ممتنة يشكرها بها على ما عاشه مردفاً بنبرة صوت متحشرجة:

 

_ شكراً..

 

بأعين مغلقة همست:

 

_ على إيه ؟!..

 

_ على إنك بتاعي، على تصديقك ليا بعد ما كانت بدايتنا وحشة أوي، أي واحدة غيرك كانت هتهرب من راجل زيي..

 

أخذت نفس بها أكبر قدر من رائحته المحببة لقلبها وقالت:

 

_ لو حد المفروض يشكر التاني هبقى انا، كان ممكن تعمل فيا كل اللي أنت عايزه من اول يوم دخلت بيتك، مش هنكذب على بعض يا علي لو كنت مصمم تاخدني بالشكل ده انا ما كنتش وقتها هقدر اقف قصادك، وقفت جنبي واتحملت كل ردود فعلي ورجعتني لاخويا واخدتني منه مرفوعه الراس، انت نعم ربنا عوضني بيها عن الوحش كله، أنت راجل ما ينفعش غير انك تتحب من اي ست تشوفك…

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *