الفصل الرابع والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع والعشرون طمس الهوية

ردت وهي تجلس بجواره على الفراش:
-مقدرتش امنع نفسي لما عرفت باللي حصل وأول ما عرفت انهم سابوك اخد اذن وجيت.
ابتسمت حسناء وهي تسأله:
-مش تعرفني يا بني!
لم تمهله الفرصة هو للرد وأجابت عنه:
-أنا بوسي يا طنط، خطيبته او اللي هبقى خطيبته إن شاء الله.
فرحت حسناء وهي تطلق زغرودة فرحة انتبهت لها أخته الصغرى فتحركت صوب غرفة أخيها وهي تستمع لصوت والدتها المبارك:
-الف مبروك يا حبيبي، ايوه كده يا شادي فرحنى وفرح قلبي وبطل جري ورا الحبال الدايبه يا بني.
نبهها بنظراته وهو يقول:
-خلاص يا ماما بقى، روحي أعملينا عصير ولا حاجه.
خرجت بنفس توقيت دخول دعاء والتي نظرت لها منذهلة فهي تعرفها تمام المعرفة ولكنها تماسكت أمامها ولم تعقب على شيئ سوى:
-ولما أنت ليك عين جوه بيت فارس، دخلتني معاك في اللعبه دي ليه يا شادي؟
لم يجبها ولا يعقب على حديثها فابتسمت بزاوية فمها وسألته:
-ويا ترى اتعرفتوا على بعض ازاي؟ وازاي قدرت تزرعها جوه بيت فارس؟
اجابت هي دون انتظار لموافقته:
-اتقابلنا في دبي، أنا وهو كنا بنشتغل عند نفس الراجل وحبينا بعض وبعدها طلب مني نرجع مصر فوافقت، أصل انا مقاطع اهلي من زمان فحرفيا مليش حد غير شادي.
ابتسمت دعاء بخبث وهي تسألها:
-ويا ترى قالك هو عايز ينتقم من فارس الفهد ليه؟
أومأت بثقة وأجابت:
-في الأول والآخر مش بس عشان أخد خطيبته أو اللي كانت خطيبته، لكن عشان اللي عمله فيه.
رفعت دعاء حاجبيها متعجبة لما تسمعه منها فهي قد شعرت بكم هائل من المشاعر المختلطة والمتضاربة بعد أن علمت منه ما حدث لزين وتلقيه تلك الطلقة التي كادت أن تودي بحياته ليمنع مازن الفهد عن قتله
وحتى وإن كان تفسير أخيها أنه فعل ذلك ليحمي رب عمله فلا حاجه لها لعقل ليؤكد لها أنه قد فعلها ﻷجلها وﻷجل أخيها الذي استخدم حبه لها لينتقم منه وبالرغم من ذلك لم يتركه يُقتل.
سألتها وهي ممتعضة:
-وكل الوقت ده وأنتي موجوده بينهم ولسه مفكره إن شادي بيعمل كده عشان ينتقم وبس؟
ضحكت بوسي وهي تجيبها:
-أنا عارفه إن الكل فاكر تصرفات شادي دي سببها حبه لياسمين بس أنا وهو بس اللي نعرف الحقيقة.
اتسعت بسمة دعاء الساخرة من سذاجتها وهي تسألها:
-ويا ترى ايه الحقيقة دي اللي غايبه عننا كلنا؟
أجابتها وهي تتمسك براحته بقوة:
-أنه بينتقم منها هي كمان زي ما بينتقم من جوزها عشان يقدر يكمل حياته بعد كده بشكل طبيعي.



