الفصل الرابع والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع والعشرون طمس الهوية

أومأت وهي تشير لچنى:
-مراته أهي.
نظرت لها چنى وهي تمزح بأسى:
-هو أنا معتبرش مراته يعني في الوقت الحالي فهو يعتبر سينجل لو عايزه تجربي حظك.
احتضنتها ياسمين وهي تربت عليها:
-كلها اسبوعين وتكتبوا كتابكم تاني يا چوچو وكل حاجه تتحل إن شاء الله.
بالطبع لم يعد هناك من لم يعلم بمعضلتهما سوى القليل وعندما شعرت أسيل بالاجواء قد أظلمت قليلا فصاحت بهم لتعيد الضحكة من جديد:
-خلاص أمري لله شوفولي انتم مين سينجل في المزز دول وسيبوني أجرب حظي.
حاوطتها ياسمين بذراعها وتحدثت مبتسمة:
-بصي يا ستي الشاب أبو دقن وبدله كحلي ده يزن ابن عمهم وسينجل، واللي هناك الرفيع ده ساهر أخو فارس الصغير.
تفحصتهما من بعيد وتحدثت مازحة:
-ﻷ بلاش يزن ده شكله جد كده ومش ملون كمان، خلينا في الملون الحليوه ده قولتيلي اسمه ساهر؟
أومأت لها فتحركت وهي تودعهن:
-حلو وأخلف ولد اسميه كاظم ويبقى اسمه كاظم الساهر.
بعد التسامر والمرح توجه الجميع اخيرا للكعكة المصنوعة بيد خديجة ولكن بشكل احترافي ووقفوا ﻷطفاء الشموع وبعدها سحبت خديجة الفتيات للداخل حيث المكان المجهز لهن فتفاجئت ياسمين بتلك الأزياء الراقصة وتسائلت:
-ايه الشغل العالي ده؟ طيب واللي مبيعرفش يرقص؟
ضحكت أسيل وهي ترد:
-ديچا تعلمه، ديچل دي رقاصه بريمو.
لم تصدق بعد أن صدحت الموسيقى وخرجت خديجة ترتدي بدلة راقصة ومعها ليان وبيري التي انضمت لهما وتراقصن ثلاثتهن على الموسيقى فخطف رقص خديجة الأضواء ولمعت عين ياسمين وهي تهمس لنرمين المتجهمة:
-دي خديجة رقصها تحفه، تفتكري لو طلبت منها تعلمني توافق ولا تتكسف؟
ردت نرمين وهي على حالتها المتجهمة:
-مظنش تكسفك.
سألتها وقد لاحظت تجهمها الغير مبرر:
-مالك؟ في حد زعلك؟
نظرت بتلقائية صوب چنى التي بدأت مشاركتهن الرقص والغناء ولكنها نفت:
-مفيش بس صدعت شويه.
انتهت الرقصة وأصرت خديجة على ارتداء الجميع للأزياء الراقصة ففعلن ما عدا نرمين التي رفضت تماما وجلست بركن ما فاقتربت منها چنى لتتحدث معها:
-نرمين ممكن لحظه.
وقفت قبالتها فانتبهت ياسمين لذلك وهرعت قبل أن تتشاجرا ولكنها وجدت چنى تعتذر بأسلوب راق ورقيق:
-انا عايزه اعتذرلك عن اللي حصل مني في حقك.
لم تعقب عليها بل استمعت لإطنابها المفسر:
-أنا الفتره الأخيره تصرفاتي كلها مكانتش أحسن حاجه بس يمكن بسبب هرمونات الحمل ويمكن بسبب التعب، مش عارفه السبب بس احنا في وقت من الأوقات كنا اصحاب وانتي عارفه ان ده مش طبعي.





