الفصل الرابع والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع والعشرون طمس الهوية

سألتها وهي تنظر ﻷخيها بإعجاب لقدرته على غسل دماغها بهذا الشكل:
-ومفكرتيش بعد ما ينجح في انتقامه مصيرك انتي هيكون ايه لما الكل يعرف انك كنتي جاسوسه ليه؟
لم تهتم تلك البلهاء بحديثها ورفعت كتفيها دلالة على عدم اكتراثها وهي تؤكد:
-أنا ميهمنيش غير شادي، شادي وبس.
غادرت دعاء فنظر شادي في إثرها بتأن وحذر وعاد يرمق بوسي بنظرات حادة وهو يهدر بها بصوت منخفض:
-انتي ايه اللي جابك؟ أنا مش كلمتك وطمنتك عليا.
تعجبت من حدته وهي تظهر قلقها البالغ عليه:
-يعني مش عايزيني أقلق عليك يا شادي، بلاش أقلق، موحشتكش؟ بقالنا اد ايه مشوفناش بعض؟
قوس فمه وهو يمسك راحتها ويقبلها بقوة:
-هانت يا حبيبتي، صبرنا كتير وقربنا خلاص نوصل لهدفنا.
تذمرت وهي تنظر للأرض غير مكترثة بوجهة نظره:
-أنا مش شايفه انك كسبت حاجه يا شادي، بص لمنظرك بقى عامل ازاي ولو المرة دي عدت على خير زي المرات اللي قبلها تقدر تضمن منين أنهم ميخلصوش عليك و…
قاطعها ساحبا وجهها ومقبلا إياها قبلة عميقه تجاوبت معها على الفور وتركها يهمس بأذنها:
-وحشتيني اوي.
تنهدت وأظهرت الحزن على وجهها وهي تسأله:
-ايه الخطوة اللي جايه؟
زم شفتيه وهو ممتعض:
-كشفتي نفسك بدري لعيلتي وده هيخليني أسرع شويه من تخطيطي، بس تمام روحي أنتي دلوقتي وخليكي على تواصل معايا.
وافقته وتحركت للخارج ولكنه أوقفها متسائلا:
-فين الحلق والخاتم يا بوسي؟
عادت بعد أن أخرجتهما من حقيبتها:
-أهم، أنا مش فاهمه عايزهم تعمل بيهم ايه؟
ابتسم وهو ينظر للمشغولات الماسية بيده:
-المصاريف زادت عليا ومحتاج فلوس.
تعجبت وعادت للجلوس وهي تسأله:
-تقوم تخليني أسرق؟ أنا معايا فلوس كنت اخدت مني لحد ربنا ما يفرجها.
رفض بحركة رأسه وهو يوضح:
-فلوسك بتاعتك، لكن ده جزء من حقي عندهم في اللي شوفته ولسه بشوفه على ايديهم.
قبل راحتها فهتفت تخبره:
-أنت لو بتفكر كده يبقى أنا هقولك بقى على مفاجأة مفيش زيها.
انتظر أن تخبره فأخرجت هاتفها وأظهرت صورة لياسمين وهي ترتدي ذلك العقد الماسي والمقدر بثروة لا مثيل لها:
-عارف الباشا جايب العقد ده بكام؟
لم يجب بل انتظرها حتى أخبرته:
-ب55 مليون دولار، أنا شوفت التصميم بتاعه على النت ومتعملش منه غير قطعتين بس في العالم كله.
ضحك وهو يقول:
-بس ده أكيد التقليد، وبرده أكيد هيكون غالي.





