الفصل الرابع والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع والعشرون طمس الهوية

سحبها من خصرها وألصقها بصدره العاري وهو ينظر لمقلتيها وسألها بنبرة هادئة وخفيضة:
-أروح للناس وأنا شبه الغوريلا كده؟
أومأت وهي تعقب:
-شكلك حلو مش غوريلا ولا حاجه.
انحنى يحك خده ولحيته الخشنه بوجنتها:
-مش بتشوك؟
نفت مجددا وهي تعض على شفتها السفلى فغمز لها:
-طيب ما تيجي نجربها قبل وبعد الحلاقه وبعدها قرري.
رفضت وهي تتدلل عليه بمياعة:
-أنت لو حلقتها انسى انك تبوسني حتى.
عض شفته وانحنى ملتهما شفتيها بقبلة عميقة جعلتها تخرج أهات عفوية مستمتعة وابتعد يحملها وخرج بها لجناحهما وألقى بها على الفراش وهو يؤكد:
-نجرب دلوقتي بالدقن وكده كده بالليل احتفالنا بعيد ميلادي هيكون بعد الحلاقة ومظنش يعني تمنعيني يوم عيد ميلادي أني أبوسك ولا ايه!
نطق كلماته الأخيرة وهو يتوغل بلمسها حتى فقدت طاقتها بالمعافرة والصبر وانخرطت معه بمشاعره المتقدة عشقا.
❈-❈-❈
وقف يستقبل الحضور وهو يرحب بهم بحفاوة ويقف بجواره والده الذي يفتخر به فسلم عليه يزن وهو يباركه:
-كل سنه وامورتك طيبه يا استاذ عمر.
صافحه والآخر يبتسم له:
-شيل الألقاب يا يزين أحنا أصحاب.
أومأ فسأله عمر:
-أومال فين آسر؟
ضحك يزن عاليا وهو يخبره ناظرا لوالدته الممتعضة بجواره:
-راح يجيب خطيبته.
زفرت والدته وهي تتذمر بصوت مسموع:
-خطيبته برده، ماشي ماشي.
دفعها برقة من ظهرها ليقودها للداخل حتى يفتح الطريق لباقي الحضور بالدخول وظل عمر يستقبل الجميع من أصدقاءه ولم يتبق غير فارس الذي لم يحضر حتى تلك اللحظة فتسائلت نرمين وهي تهمس بأذن أختها:
-ياسمين فين كل ده؟ دي مكلماني وكانت لابسه وجاهزه وأنا اللي جايه من آخر الدنيا وصلت قبلها.
رفعت شيرين كتفيها كعلامة على عدم معرفتها ولم تأبه بسؤالها ولكنها ركزت انظارها على ركن الاطفال لتتابع صغيرها وهو يلهو برفقة الصغار الموجودين بمنطقة الألعاب.
رحبت خديجة بالجميع وأخبرت الفتيات:
-تعالوا يا بنات جوا في ركن البنات عشان عاملين مفاجأة.
لم يجادلها أحد فدلفن للداخل ليجدن المكان مزين بالطابع الشرقي وأزياء الرقص الشرقي معلقة بكل ركن من أركان البهو فضحكت شرين وهي تتسائل:
-ايه ده؟
اقتربت أسيل الأخت الصغرى لعمر وأخبرتها:
-ده ركن الشخلعة والمرقعة أحسن من ركن رجال الأعمال اللي بره وكاتمين على نفسنا.





