الفصل الرابع والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الرابع والعشرون طمس الهوية

ربت على كتفها وابتسم يسألها وقد قرر تغيير مجرى الحديث:
-وريني ناويه تلبسي ايه في حفلة عيد ميلاد بنت عمر الباشا.

ابتسمت وتحركت صوب غرفة ملابسها وأخرجت فستان رقيق وغير متكلف فأومأ وهو يتفحصه بعناية وبسمته مرتسمة على وجهه وسحبه من راحتها ملقيا به على ذراع الأريكة ودلف هو لداخل غرفة ملابسها وأخرج غيره ذو أكمام ومحتشم بعض الشيئ وهو يؤكد:
-اتفقنا إن كل الهري اللي على الشماعات ده مش هيتلبس تاني مش كده؟

رفعت حاجبها وسألته:
-أرميهم يعني؟

اقترب منها واحتضنها وهو يؤكد:
-ﻷ طبعا، البسيهم في البيت وأنا هنزل معاكي تعلمي شوبنج واصرفي ميهمكيش وبلو بلاك وفريساتشي.

قلد صوت الممثل المصري محمد هنيدي وهو يتحدث فضحكت على استخدامه الدائم لمقاطع الأفلام ووافقته وسألت:
-هنجيب ايه هديه لبنت عمر وخديجة؟

زم شفتيه بحيرة فرمشت بعينيها وهي تتعلق بذراعه:
-طيب ايه رأيك لو ننزل سوا نعمل الشوبنج ونشتري بالمره الهدية؟

وافقها دون نقاش وتحرك لداخل المرحاض وهو ينهي حديثه:
-هصلي الجمعه على ما تجهزي وياريت تسيبي الولاد مع داده لحد ما نرجع.

دلف المرحاض وهو يتذمر:
-مكانش وقته خالص بوسي تاخد أجازه انهاردة.

لم تهتم بتذمره وخرجت فتقابلت مع مربية صغيريها وهي تستعد لنزول الدرج فتفاجئت أنها لم تغادر بعد وسألتها:
-لسه ممشتيش؟

أجابتها وهي تبتلع ريقها:
-كنت مستنيه الأوبر.

جعدت ياسمين حاجبيها وهي تسألها متعجبة:
-وليه مخلتيش حد من السواقين يوصلك يا بنتي؟ ما العربيات والسواقين بره كتير.

لم تجد رد مناسب ولكنها تحججت:
-اتحرجت بصراحه، وعموما خلاص كابتن أوبر وصل تحت.

ودعتها وخرجت وفور أن صعدت للسيارة أخبرته وجهتها فتحرك بها للعنوان الصحيح فنزلت سريعا وصعدت الدرج بلهفة وطرقت الباب ففتحت حسناء تنظر لها وهي تسألها:
-مين؟

ابتلعت ريقها وهي تخبرها:
-شادي موجود يا طنط؟

أومأت وابتعدت عن الباب لتدلف الأخرى وهي تشير لها:
-جوه يا بنتي الدكتور لسه خارج من عنده.

تبعتها للداخل واستمعت لتذمرها:
-منهم لله اللي كانوا السبب في أذتيه.

دلفت غرفته فوجدته مستلقيا على الفراش ومعالم الضرب المبرح محفورة على وجهه وجسده فصرخت تناديه:
-شااادي.

فتح عينه واعتدل بجسده ناظرا لها باتساع حدقتيه ونطق اسمها:
-بوسي! ايه اللي جابك؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *