الفصل الرابع والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الرابع والعشرون طمس الهوية

ابتلع ريقه وهو يتابع:
-يمكن هزعل وأضايق اني مش هشوفك كل يوم بس عادي احنا عيلة ووقت ما هحب أشوفك هعرف أعمل ده حتى لو هعزم نفسي عندكم بس أنا مش عايز أفرض نفسي عليكي.

رقق صوته وهو يقترب منها :
-كل اللي عايزه انك تعرفي مشاعري وبس، انا بحبك يا نرمين.
❈-❈-❈
استند على راحتيه وهو يعتليها بعد أن انقطعت أنفاسهما من إثر نشوتهما وظل ينظر لها وهي تحاول إشاحة وجهها عنه خجلا من نظراته الوقحة فضحك:
-لا وأنتي وش كسوف أوي، ده أنتي كنتي هتاكليني من 5 ثواني.

ضربته بصدره موبخة إياه فانقض يلتهم عنقها وهو قاصدا احتكاك لحيته الخشنه ببشرتها وابتعد بعد أن أخبرته بصوت ضعيف متأثر بنشوتها:
-إتاخرنا أوي يا فارس.

ابتعد عنها وتحرك صوب المرحاض بعد أن سحبها معه وهو يؤكد:
-استحمي بسرعه ﻷن موال شعرك هياخد وقت طويل على ما ينشف وأنا هخلص حلاقة وآجي اساعدك.

انتهيا من تجهيزاتهما فارتدت هذه المرة فستان محتشم من اختياره ولكن ذوقه راق جدا وتحركت صوب خزنتها السرية وأدخلت الأرقام الخاصة بفتح القفل وتبعها بصمة ابهامها ففتحت الخزنه لتخرج طوق ماسي رقيق يتناسب مع الثوب الذي ترتديه ولكنه سحب العلبة المخملية التي بها العقد الباهظ الثمن وعرض عليها:
-ما تلبسي ده.

رفضت وهي تضعه مكانه:
-أوڤر أوي على حفلة عيد ميلاد يا حبيبي، هيقولوا عننا محدثين نعمة.

ضحك عاليا وسحبها من راحتها بعد أن انتهت من قفل الطوق حول عنقها بمساعدته بالطبع وخرج وهو ينظر بساعته:
-اتأخرنا فعلا.

فتح أمجد باب السيارة لياسمين وفتح كارم الناحية الأخرى لرب عمله فهمست ياسمين ﻷمجد تخبره قبيل أن تدلف:
-متنساش تبلغ العمال.

أومأ مبتسما وهو يؤكد لها:
-كله تمام يا هانم.

رمقها فارس بنظرة تعجبية بعد أن لاحظ همسها لحارسها فقاده فضوله أن يسألها:
-بتوشوشي أمجد على ايه؟

غمزت له وابتسمت ولم تجبه فرفع حاجبه وهو يقرص وجنتها:
-ماشي يا سلطانه.

دلفت مربية صغيريه من باب الڤيلا وهما بطريقهما للخارج فأوقف فارس السيارة بعد طلب ياسمين بذلك وفتحت النافذة لتحدثها:
-رجعتي بدري ليه؟ مش قولتي هتاخدي اليوم أجازه؟

أومأت وهي تجيبها بإدعاء:
-قولت أرجع بدري أخد بالي من الولاد بس حضرتك واخده جاسر معاكي!

أومأت وهي تستحن تصرفها:
-كويس انك جيتي عشان تاخدي چاسمين من داده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *