الفصل الرابع والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع والعشرون طمس الهوية

ردت الأخرى فورا:
-الحمد لله يا ياسمين أنتي عامله ايه؟
أجابت وهي تبتعد عن لمساته التي كادت أن تتوغل لتصبح غير مقبولة:
-الحمد لله يا حبيبتي.
تكلمت خديجة دون إضاعة وقت فلديها اليوم الكثير والكثير من التجهيزات لذلك الحفل:
-أنا عارفه مكالمتي جت متأخره حقك عليا بس أنا عارفه إن عمر بلغ فارس بالحفله؟
أومأت ياسمين وكأنها تراها:
-ايوه يا حبيبتي متقلقيش احنا جايين.
استحسنت ردها وهي تضيف:
-طيب الحمد لله، أنا بس عيزاكي تجيبي الولاد كمان معاكي عشان عاملين مكان للأطفال هيتبسطوا بيه أوي.
وافقتها وهي توضح:
-جاسر هيتبسط طبعا بس چاسمين لسه صغيره ومش هتفهم وغير كده انتي عارفه انها تعبانه فأنا هسيبها هنا مع داده.
لم تجادلها ولكنها هتفت:
-عمر عزم ساجد وشيرين وعزم مازن وچنى بس مازن اعتذر ومش جاي.
فسرت اعتذاره:
-معلش أنتي اكيد عارفه تعب چنى والظروف اللي بيمروا بيها.
وافقتها وهي تقول:
-عارفه أنا بس قولت فرصه يخرجوا شويه من الزعل يمكن حالة چنى تتحسن شوية.
وافقتها القول:
-والله معاكي حق، طيب سبيني كده احاول مع چنى وهي لو وافقت هتقنع مازن.
شكرتها وقبل أن تغلق معها المكالمة أخبرتها:
-وياريت تجيبي معاكي نرمين كمان خليها تغير جو شويه احنا كنا حاجزين قاعة في الفندق عشان نعمل فيها الحفله بس طنط هالة بقى صممت الحفلة تبقى في الڤيلا عندهم.
استنتجت أنها ربما تتحدث عن حماتها فلم تقاطعها والأخرى تكمل:
-قولت فرصة نعمل قاعدة بنات كده نتبسط فيها شويه غير القاعة كنا هنبقى متقيدين ومكسوفين نرقص ونهيص.
ابتسمت ياسمين وهي تؤكد:
-آه والله معاكي حق، خلاص أنا هكلمها ويارب توافق.
أنهت المكالمة وهاتفت چنى لتقنعها فلم تمانع بتاتا لرغبتها الخروج من الحالة المسيطرة على الجميع بسببها، وهاتفت أيضاً نرمين لتخبرها بتلك العزيمة فوافقت الأخيرة فورا وهي تفسر سبب موافقتها السريعة تلك حتى دون أن تسألها ابنة عمها:
-هاجي طبعا، أنا حاسه بقيت شبه العواجيز ومحتاجه اغير جو.
أغلقت وعادت لتكمل تجهيز نفسها وتزينها فاستمعت لصوت جهاز تهذييب الشعر واللحية يخرج من المرحاض فصرخت تاركة كل ما بيدها أرضا ودلفت تنادي باسمه معترضة:
-فاااارس، لأ.
أطفئ الجهاز ونظر لها متفاجئا من رد فعلها وهي تسحب منه آلة التهذيب:
-متحلقش دقنك بقى أحسن هزعل منك والله.




