الفصل الثاني من روايه سجينتي الحسناء للكاتبه أسماء المصري

الفصل الثاني من روايه سجينتي الحسناء

الفصل الثاني

 

لا أحد يستحق دموعك؛  وإن استحقها فلن يدعك تذرفها.

جابريال جاريسيا ماركيز 

♕♕♕♕♕♕

دلفت مكتبه توقع منه أوراق المرتبات وأخذت تمررها أمامه وهو يمطرها بالكثير من النظرات الوالهة؛ فتنحنحت بخجل وقضمت على شفتها السفلى وهتفت بتنهيدة بعد أن تعمد لمس أناملها أكثر من مرة وهو يوقع الأوراق:

-وبعدين معاك!

ابتسم لها ورد بتغزل

-وبعدين أنتي معاكي،  كل يوم بتحلوي أكتر من اللي قبله، أعمل إيه طيب؟

تنهدت بضيق وهتفت:

-أكرم بيه أرجوك. 

أنتفض من مقعده وأمسك راحتيها بقبضتيه القويتين ورد بحدة:

-أنتي إيه حكايتك يا دارين؟  ليه كل ما احاول أقرب منك تفضلى تبعدى كده؟ 

أجابته بحزن:

-عشان أنت متجوز وأنا…

قاطعها بغضب:

-هنفضل نتكلم في نفس الموضوع ونفس القصة ونفس الكلام، أنتي مبتزهقيش؟! 

عبس وجهها وأطرقته لأسفل وبدأت عبراتها تتجمع في مقلتيها فصرخ بها بحدة: 

-اعمل إيه في قلبي؟  بحبك ومش عارف اتصرف.

رفع وجهها الباكى ونظر لها بحزن ومسح عبراتها بإبهاميه وهو يحيط وجهها براحتيه وهتف متسائلاً:

-أنتي عرفتي تربطي مشاعرك ومتحبنيش؟  عرفتي؟ 

صمتت فأكمل بضيق:

-حتى وأنتي مش عايزه تعترفى بده بس أنا ليا عيون بتشوفك وقلب بيحس بيكي.

حاولت استجماع أنفاسها الهاربة فعضت على شفتها بتوتر؛ فمد إبهامه ليحرر شفتها وهو يستشعر دفئ شفتهيا ورطوبتها فغزت تلك الرجفة بجسديهما فرد بتأكيد

-أنا بحبك يا دارين وصدقيني بحاول، بس مش عارف إيه الحل أو التصرف الصح؟  هل الصح إني أقولها واتجوزك وهي على ذمتى؟  ولا أخبي ونفضل في الضلمة ولا أطلقها وهي معملتش معايا أى حاجة وحشه وأنا بحبها برد ه،  مش هكدب عليكي واقولك إني مبحبهاش.

ردت بصوت مختنق

-بس الوضع اللي إحنا فيه ده مش صح، أنت بتسحبني ناحيتك كل يوم أكتر من التانى،  وأنا معنديش قدره إني اوقف اللي بيحصل.

أمسكها وأجلسها بجواره على الأريكة العريضة ونظر بعمق عينيها وهتف متغزلا بهما:

-عيونك الحلوين دول هم اللي جابوني على جدور رقبتى، ده غير شعرك الغجري ده.

تنفست بعمق فهتف مستطرداً: 

-الحل اللي عندي إني آجي أفاتح أهلك في موضوع ارتباطنا وافهمهم ظروفي.

ضحكت بسخرية وردت

-وتفتكر أن أهلي ممكن يوافقو عليك وأنت متجوز، مستحيل طبعاً.

زفر بضيق وأخذ يتنفس بحدة وعاد يكمل:

-بصي يا دارين، لازم نحسب كل السيناريوهات عشان منندمش بعدين. 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *