الفصل السادس عشر من روايه سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل السادس عشر سجينتي الحسناء

# ليه كلفت نفسك؟…ما انا متعشى هنا امبارح
اجابه هشام ببسمه
# و دى اصول برده؟
امتعض وجهه فسأله هشام باهتمام
# ايه اللى مضايقك فهمنى؟
اجابه بتوتر
# اصلى كنت عايز اخد دارين و نتعشى بره سوا
اماء هشام اماءه طفيفه و اقترب من اذنه يهمس له
# و هى دارين حينفع تاكل اكل مطاعم يا سيف؟ ما انت عارف اللى فيها،و بعدين الايام جايه كتير يا بنى بس لما ربنا يتمم شفاها على خير
بلل شفتيه بطرف لسانه و سأله بحرج
# طيب يعنى مش حينفع اخرج معاها انهارده شويه؟
لمح نظره الرفض فى عين حماه و هو يجيبه
# اظن ان الوقت اتأخر و….
قاطعه باستماته و توسل خفى
# انا حاجز ترابيزه فى مكان بيقدم شو حلو اوى عشان نفسى ابسطها و اخرجها من جو الزعل و الحزن شويه، و حضرتك لو حابب تيجى معانا انت و مامتها انا اتشرف بيكم
تنهد هشام بعمق و اجابه
# مش عارف اقولك ايه؟ لو الليله اتفضت بدرى ماشى…لكن لو لقيت الوقت اتأخر فمتزعلش منى ساعتها
تنهد سيف بحزن و اماء بطاعه و توجه لمائده الطعام ليجلس بجوارها بمرافقه باقى العائله و بدءوا جميعا بتناول الاطعمه المختلفه بود و فرحه
لم يفت عليها الطبق الموضوع امام عروس نجلها البكرى و الذى يحتوى على طعام سائل فلم تبدى حرج و هى تسألها بتنمر واضح
# و انتى اكلك كله كده يا دارين؟ خلاص مبقاش ينفع تاكلى زى البنى ادميين؟
تجهم وجهها و تركت المعلقه من يدها وسط نظرات سيف الواجمه لوالدته التى اكملت دون حذر او ربما تقصد اذلالها و احراجها
# بس اعتقد كده ارحم من الخرطوم اللى كانو بيأكلوكى بيه فى مستشفى السجن؟
هربت دمعه من عينها رغما عنها فحاولت اخفاؤها فكان طلعت الاسبق باسكات زوجته هاتفا
# الحمد لله انه تمم شفاكى على خير يا بنتى و اكيد مع الوقت حتتحسنى
لاحظ سيف بكاءها الصامت فنظر لوالدته بحده و هو جازا على اسنانه و عاد يمسك راحتها و اقترب منها هامسا بمزاح مصطنع عكس النيران التى تأكل داخله
# قوليلى مامتك حاطه ملح و لا زى بتاع امبارح؟
ظلت عبراتها هى ما تجيبه فامسك بمعلقته و وضعها بطبقا و تذوق الطعام و هتف بتلذذ
# اممم….طعمه حلو اوى، كلى يا ديدو
صرخت منار بخضه و كأنها رأت شبحا
# لا يا سيف متاكلش العك ده





