الفصل التاسع من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد

الفصل التاسع من رواية سند الكبير

 

 

قبل ساعتين بمنزل سناء..

 

كانت وعد على نفس حالتها تبكي بصمت لتدلف لها سناء قائلة بشفقة :

 

_ وبعدين معاكي يا دكتورة اللي بتعمليه ده غلط عليكي قبل ما يكون غلط على اللي في بطنك..

 

ظلت شاردة كما هي لا ترى أمامها الا صورتها وسند يضعها أسفل قدميه قائلا :

 

_ أخلصي خليني أشوف ليلتي..

 

ظلت تحرك يدها على قدميه بالماء الساخن قائلة برجاء :

 

_ بلاش يا سند لو ليا خاطر عندك بلاش ما أنا تحت رجلك أهو وبعمل كل اللي أنت عايزه..

 

قذفها بعيدا وقام من مكانه يبحث بعينه عن شيء حتى وصل إلى كرباجه المفضل الذي يعاقبها به بعدما وجدها وهي تحاول الهروب منه، بلحظة واحدة صرخت من شدة الألم قائلة :

 

_ حرام عليك بقى حرام عليك مش قادرة.. أنا حامل

 

زاد من ضربه لها وهو يردف بتجبر :

 

: حامل في بنت بومة زيك، اياكي اسمع لك صوت لحد ما أدخل بعروستي لو شوفتك هقت*لك يا وعد.. فاهمة..

 

ظلت تحرك رأسها بقوة وهي تردد :

 

_ فاهمة بس ابعد عني ارحمني أبوس رجلك..

 

أقربت منها سناء متعجبة من حالة الانهيار التي أتت لها فجأة مردفة بقلق :

 

_ مالك يا دكتورة وعد فيكي ايه أنتِ معايا في بيتي محدش هيقدر يعملك حاجة..

 

كانت وعد خارج التغطية لا يصل إليها الا كابوسها بسند الكبير، ضربت بطنها فجأة وهي تصرخ :

 

_ حاضر هنزل اللي في بطني بس أنت ارحمني أرجوك..

 

عادت للواقع على صريخ سناء وهي تقول برعب :

 

_ يا لهوي يا لهوي أنتِ بتنزفي يا دكتورة..

 

فتحت عينيها وألقى نظرة سريعة على خيط الدماء الرفيع الذي يسقط من بين ساقيها هامسة :

 

_ بنتي راحت زي ما انت عايز يا سند…

 

_____ شيماء سعيد ______

 

عودة للوقت الحالي..

 

دلف سند الكبير للوحدة الصحية التي انقلبت رأسا على عقب بمجرد دخول زوجة كبيرهم، أقترب من الغرفة المتواجدة بها وعد لتخرج له الطبيبة فور علمها بقدومه، نظر إليها منتظر حديثها لتخفض عينيها مردفة بتوتر:

_ البقاء لله يا سند بيه للأسف الجنين نزل..

 

زلزال عنيف أصابه، هذا الطفل الذي كان يسكن أحشائها كان طرف الخيط الرفيع المتبقي بينهما، حلمه بسند له وللكفر من بعده مات بنفس اللحظة التي علم بوجوده فيها..

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *