الفصل الخامس رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري
الفصل الخامس حارة الدخاخني

صرخ حسن بسبة نابية:
-يا راجل يا *** طمعان في عيله اصغر من بناتك.
لم يكمل حسن سبابه بعد أن خرجت طلقة طائشة من فوهة مسدسه أصابت حسن بكتفه فسقط أرضا على الفور.
***
جلست بركن المشفى واضعة رأسها بين راحتيها تنتظر خروج الطبيب ليطمئنهم عليه ولكنها لم تستطع إخراج اللحظات الأخيرة من عقلها لما بها من صخب وصراخ وبالأخص حديثه الأخير معها قبيل مغادرته عندما وقف أمامها وسط ذهولها من منظر الدماء والجميع يحاولون إيقاف نزيف دماء حسن ولكنه لم يهتم بأي شيئ سوى التحدث معها وهو رافعا حاجبه لأعلى:
-الاتفاق بينا اتفض يا ملك وحقي هاخده بالشكل اللي يرضيني واللي انتي وكل أهل الحته عارفين هيكون ايه، وبعد اللي حصل انهارده ردي مش هيبقى على يوسف وبس.
صر على أسنانه وتابع:
-هيكون رد لكل واحد افتكر انه يقدر يقف لرشوان الدخاخني.
عادت من شرودها على صوت صرخات سهر وهي تهرع صوب والدة حسن تصرخ بصوت مفزع صم أذنها:
-حسن جراله ايه يا خالتي؟
لم تجبها فالتفتت ترمق ملك بنظرات غاضبة وكارهة بعد أن ذاع الحديث بالحارة وعلم الجميع أسباب المشاجرة وهي طلب رشوان الزواج منها:
-انتي السبب.
هكذا قالت بغل وحقد ووجهت حديثها لحماتها:
-ليه تسبيه يتدخل في حاجه ملوش دعوه بيها يا خالتي حرام عليكي.
استندت برأسها على الحائط تبكي ووالدها يربت عليها:
-اهدي يا سهر، إن شاء الله هيبقى كويس.
لحظات وخرج الطبيب ينظر لهذا الجمع الغفير يبحث بعينيه عن عائلته واقترب منهما وبدأ يشرح حالته:
-الحمد لله الرصاصه جت في كتفه والاصابه خفيفه بس طبعا هيحتاج راحه وتغيير ع الجرح كل يوم، هو حاليا في الإفاقه وأول ما يفوق هيخرج اوضته وتقدرو تزوره.
صمت ليبتلع ريقه وأكمل:
-ألف حمد الله على سلامته وياريت حد ينزل للحسابات.
أومأ أخاه فغادر الطبيب وسط بكاء وعويل سهر الذي لم يتوقف للحظة وهي ترمق ملك بنظرات كارهة.
مال يوسف على والدته يهنس بأذنها فأخرجت من صدرها بضعة نقود وهمست:
-دول اللي معايا دلوقتي.
توجه لحسين ووقف أمامه يناوله النقود التي أخذها من والدته:
-خد دول على ما اروح اجيب فلوس من البيت و…
قاطعه الاول:
-متشغلش بالك أنا هتصرف.
رفض يوسف بشدة:
-امسك بس ونبقى نتحاسب بعدين.
نزل الحسابات فوجد مبلغ التأمين وحساب الجراحة أكبر مما يمتلكه بالوقت الحاضر فسأل الموظفة:
-طيب أنا ينفع أدفع كام دلوقتي على ما ارجع البيت اجيب فلوس؟





