الفصل الخامس رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل الخامس حارة الدخاخني

أعطاها نظرة ساخطة وكأنه قرأ تلك المشاعر الخفية بينها وبين ذك الغريم الجديد الذي يحاول الوقوف له ندا بند وتركها ملتفتا لحسن وسأله:
-عندك حاجه تقدمها عشان تحل رقبته يا معلم حسن.

رد الأخير بعد أن فكر قليلا وهو يعلم مع من يتعامل:
-شوف الترضية المناسبه ليك وانا رقبتي سداده.

وافق بحركة طفيفة من رأسه:
-محدش استغفل المعلم رشوان وعاش لتاني يوم عشان يشوف رد فعل الناس ع التغفيلة دي، بس يوسف أنا مربيه عشان كده اديته فرصة يكفر بيها عن غلطه ودلوقتي الكلام معاك فأنا بصراحه مش شايف حل غير الدم أو النسب.

هنا بالتحديد صرخت والدة يوسف:
-يبقى النسب يا معلم.

اقتربت منه بعد أن تفاجئ يوسف وحسن بحديثها ولكن تفاجئهم راح طي النسيان عندما تابعت:
-أنت مش كنت عايز تتجوزني زمان؟ أنا موافقه، نخلصو ربطتي بفتحي ونتجوزو يا معلم.

أمال رأسه للجانب مبتسما ابتسامة سمجة ورد بوقاحة:
-وأنتي لسه شايفه نفسك صبية للجواز والخلفة يا ام يوسف؟ أنا عايز واحدة تخلفلي الولد اللي نفسي فيه مش واحده داخله ع الخمسين.

صاحت به:
-وأنت يعني اللي شاب طِرب أوي ما انت داخل ع الستين أنت كمان.

دفع لسانه ناحيه خده من الداخل ورد بهدوء مصطنع:
-أنا 55 واقدر اتجوز بدل الست 10 بس الشرع محلل 4 بس.

ابعدها يوسف من أمامه وتكلم أخيرا:
-أنا تحت امرك يا معلم في اي حاجه، قولي اشتغل معايا أو موت عشاني هعمل ده بس بلاش أختي.

لم يعترض عليه:
-والله يا يوسف انا موافق على كلامك، بس خلاص بعد خيانتك ليا في الشغل بقى شغلك ميلزمنيش وبس موتك هو اللي يلزمني.

أنهى حديثه موجها فوهة س*لاحه لرأس يوسف والأخير أغلق عينيه مستعدا للطلقة النارية التي ستخترق رأسه.

شهق الجميع عندما قام بتلقيم س*لاحه فهرعت ملك تتمسك بذراع رشوان وتحدثه بنبرة منكسرة:
-ليه كده يا معلم؟ ابوس ايدك سيبه وانا موافقه ع الجواز.

حاول حسن الاعتراض ولكنها صرخت به:
-أنت مالك ومالي؟ محدش يتدخل وسيبوني في حالي بقى.

صاح حسن:
-الجواز بالغصب عمره ما هينفع يا معلم، لا شرع ولا دين ولا عُرف ممكن يقبل بيه.

لم يعيره اهتماما وظل ينظر لتلك الطفلة التي احتلت أحلامه بالآونة الأخيرة:
-أنا مستني ردك يا ملك وعامل حساب للعشرة، أنا لما اخترت اتجوزك مكانش هو ده الرد اللي يرضيني على عملة أخوكي بس كان حلم نفسي يتحقق من ساعة ما فكيتي الضفاير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *