الفصل السادس من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السادس من رواية قيد حب

_ هاا مبسوط..
قالتها بعدما أبتعد عنها وأخذ علبة سجائره من فوق الطاولة المجاورة للفراش، حدق بها بضيق واضح زاد من قيامها من جواره بشرشف الفراش حول جسدها، جذبها لتسقط مرة أخري بجانبها وقال:
_ هبقي مبسوط إزاي ببرود أمك ده ؟!..
رغماً صعوبة ترك نفسها إليه باللحظات الماضية إلا أن حديثه الآن جعلها تشعر أخيرا بالنصر، سألته ببراءة:
_ أنا زعلتك في حاجة ؟!..
قرص ذراعها بقوة وقال ببوادر غضب :
_بطلي صياعة يا سما، لو كنت اغتصبك مكنتيش هتعملي اللي عملتيه من شويه ده…
وضعت يدها فوق يده تخفف من حدة وجع ذراعها وقالت:
_ حقك عليا هو كده التمثيل بيبقى في أوله صعب لكن بعد كده هتلاقيني شاطرة أوي وزي ما أنت عايز..
هل حقاً ما وصل إليه صحيح ؟!.. ما قالته الان إهانة ما بعدها إهانة، هنا فهم لعبتها فقال ببرود:
_ وماله يمكن أنا اللي معرفتش اطلع منك الاداء الصح عندي دي، المرة الجاية اوعدك مش هتعرفي تتلمي على نفسك..
يا الله كيف يمكنها التعامل مع رجل مثل هذا، كتمت غل قلبها وقامت متجهة إلي المرحاض فهي تحتاج إلي حمام يزيل عنها كل ما مرت به، توقفت على الباب مع حديثه الساخر:
_ كدة أول هدية راحت منك يا سوسو أنا مش هدفع فلوسي في الأرض لما تبقي شاطرة هتاخدي أنتِ عايزاه..
لا لم تتحمل أكثر دلفت وأغلقت الباب عليها بقوة ليضرب بيده كل ما هو موضوع فوق الطاولة بغضب، يعيش بحالة من الجنون ولولا كبريائه لكان قسمها نصفين، ضغط على يده بقوة مردفاً:
_ ماشي أما خليتك متعرفيش أنتِ بتقولي إيه مبقاش أنا مصطفي مهران..
بالداخل..
أخذت نفسها بتوتر ثم أقتربت من أحد الادراج المغلق بالمفتاح وأخرجت منه شريط منع الحمل، لم تتوقع بأبشع كوابيسها أن تمنع نفسها من الانجاب وخصوصا من مصطفى حدقت بالشريط بضياع ثم همست:
_ كدة أحسن إللي زي ده خسارة كبيرة فيه يبقي أب..
أخذت منه أول قرص بقلب يحترق، نظرت إلي المرايا بحسرة مردفة:
_ أهدي يا سما أنتِ بتعملي الصح..
_____ شيما سعيد ______
بمنزل مهران..
قرر عز الحديث مع ليلي، صعد الي غرفة نومها وقبل أن يدق الباب سمع صوت والدته من الداخل:




