الفصل الخامس رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل الخامس حارة الدخاخني

لم تقاطعه ولا تعقب عليه عندما تابع:
-في اكتر من حل ينقذك انتي واخوكي من ايده بس انتي عايزه توصليلي الرسالة دي، ووصلت يا ملك.

ظلت صامته وهو يتحدث:
-انتي شايفه طالما فرطت فيكي يبقى مش من حقي اتكلم في حاجه تخصك.

تابع حديثه غاضبا:
-وعشان كتبت على واحدة غيرك يديكي الحق ترمي نفسك الرميه دي، لواحد اد ابوكي.

علقت مرارة بحلقه وهو يكمل:
-ماشيه بفكرة كده موته وكده موته مش كده؟ بس يكون في علمك إن حياتك من غيري وجع وعذاب ممكن يروح لما تكبري وتحبي حد يستاهلك، إنما حياتك مع المعلم معناه موت بجد بس موت بالبطيئ لحد ما روحك تعجز قبل عمرك.

أغلقت عينيها بعد أن انهمرت الدموع على وجهها فمد راحته يمسحها لها برقة وتابع:
-العيون الحلوة دي ميلقش عليها العياط ابدا، بس لو اتجوزتيه هتفضلي تعيطي عمرك كله يا ملك.

وجدها لا تتكلم ولا تتحرك ولكنها ظلت تبكي وتبكي فقال بصوت متهدج:
-انا مش عارف إذا الانسان ممكن يحب اتنين ولا مشاعره هتبقى لواحده بس والمشاعر التانيه دي عقله بيضحك  عليه بيها!

تنهد ممسكا راحتها بقوة ومخللا أصابعه بخاصتها ففتحت عينيها بلمعة تعجب وهو يضيف:
-بس اللي متأكد منه أني مش هسيبك له مهما كان التمن.

اتسعت حدقتيها فتابع هو:
-لو بموتي مش هسيبك يا ملك عشااان…

صمت قليلا فنظرت له وكأنها تتوسله أن يكمل حديثه:
-مش عارف اذا كنتي هتقبلي باللي عايز اعمله ولا ﻷ، ومتاكد إن كل اللي حواليا هيرفضه بس لو انتي معايا هتحدى الدنيا كلها مهما كان التمن عشان انا بحبك يا ملك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *