الفصل الخامس رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل الخامس حارة الدخاخني

ردت تبلغه فصعد مجددا وحدث الجميع:
-محتاجين نلم مبلغ كده على ما اروح البيت بس عشان العملية اتكلفت كتير.

أخرجت والدته كل ما بحوزتها وكذلك اخته الصغرى وعندما اقترب من أنور ووقف ينتظره أن يخرج أي نقود تساعد بدفع فاتورة المشفي عقب الأخير بخجل:
-انا للأسف مش نازل من البيت بفلوس، الخضة خلتني سقطت الحكاية دي من بالي.

ضحكت والدة حسن ساخرة وعندما وجد حسين أن المبلغ غير كاف هتف:
-انا لازم اروح البيت يا امه اجيب فلوس.

هتفت بغل ناظرة لكل من سهر ووالدها:
-وهو البيت فيه مليم أحمر؟ ما الهيصة بتاعة كتب الكتاب خلصت على كل اللي حيلته يا حبيبي وسالف كمان عشان يعرف يجيب بضاعه الصبح.

هز رأسه زافرا بضيق:
-منا هجيب فلوس السمك بتاع بكره يا امه، حسن اهم من الشغل.

بكت وهي تربت عليه:
-ايوه يا بني، ربنا يطمني عليه.

تحرك صوب الدرج فوجده أمامه بطوله وهيبته قاطعا طريقه يهتف:
-ملوش لزوم تروح يا حسين، حساب المستشفى اتدفع.

صاح رافضا فهدر به رشوان:
-بس ياض أنت، هو عشان ما سكت على قلة أدبكم وصوتكم العالي هتسوقو فيها؟ الحساب اتدفع والمحضر اتقفل وفاضل على امضته، وأي هري وحوارات تاني تبقو انتو اللي غاويين تعادوني.

اقتربت منه ملك على الفور:
-خلاص يا معلم، محدش يستجري يعاديك وكتر خيرك انك دفعت الفلوس.

رمقها حسين بنظرة غاضبة:
-اشكريه على الرصاصة اللي جت في اخويا يا ملك مش ع الفلوس.

نطق المعني بحروف غليطة وهو يقرب وجهه منه كأسلوب تحذيري:
-الطلقه أنا قاصد اجيبها في كتفه عشان يتربى وميناطحش في الكبير بعد كده بس لو زودتوها فالطلقة الجايه هتبقى في مق*تل.

سحبته من راحته بعيدا فارتعش جسده وابتلع ريقه وهو متعجبا من نفسه فمتى شعر بهذا الكم من المشاعر مع أي من زوجاته قبلا:
-خلاص يا معلم عشان خاطري.

ابتعد معها ووقف يبتسم رغما عنه ولكنه تكلم بحدة:
-الاتفاق اللي بينا انتهى يا ملك، أنا كنت قابل أني اتجوزك وأنا عارف انك مش قبلاني ولا حباني ولا حتى موافقة عليا بس انا كنت مفكر إن قلبك خالي وكنت متأكد اني هعرف أحط نفسي جواه.

نطقت فورا بحروف متقطعة:
-واحنا لسه فيها.

ضحك ساخرا:
-مينفعش، أنا مش عارف ايه اللي بينك وبين حسن! ومستغرب جدا بصراحه ازاي انتو الاتنين حالكم كده وسابك وراح اتجوز بس….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *