الفصل الخامس رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري
الفصل الخامس حارة الدخاخني

قاطعته نافية:
-انا وحسن! مفيش حاجه بينا أصلا أنت بتقول ايه؟
رد متجهما:
-بقول اللي شايفه بعنيا وحاسه بقلبي ومستنيكي تديني له تفسير.
نهجت بتوتر وردت على الفور:
-حسن زي أخويا يا معلم وحمقته عليا عشان…
صمتت وأطرقت رأسها ﻷسفل فظل يرمقها بنظرات ترقبية وسألها:
-أممم، عشان ايه؟
ردت متلعثمة:
-هي خالتي أم حسن كانت فاتحت امي عشان يخطبوني لحسين، بس والله العظيم ما في بينا حاجه اصلا وحسين ده زيه زي يوسف عندي وعمري ما فكرت فيه.
أرادت ان تبدو صادقه بحديثها لذلك حولت أنظاره عن عشقها الذي أصبح مرئيا للجميع فتنهد رشوان وسحبها ليجلس معها بالمقاعد المتراصة بالمشفى وبدأ حديثه ممسكا راحتها ومبتسما لها:
-بصي يا ملك، انا عارف كويس اني كبير عليكي ولحد من يومين بس كنتي شيفاني عمك وابو صاحبتك.
ابتسم وأكمل حديثه:
-فرق سن كبير بينا وده مخوفك مني، ده غير شكلي يعني اني مش الشاب الحليوه ابو قميص وبنطلون اللي تتباهي بيه قدام صحباتك.
ردت فورا تجامله:
-أنت اي واحده تتمناك يا معلم.
سخر من ردها:
-آااه أي واحده إلا انتي، الجلابيه وفرق السن وحقيقة انك هتبقى الزوجه الرابعه ده ميشجعش اي واحده انها تقبل بس هل انتي فكرتي أنا ممكن أعوضك عن كل ده بايه؟
نفت فأوضح:
-سيبك انتي من السن عشان انا أجمد من 100 من عينة حسن وحسين وبكره تشوفي بنفسك.
انحنى بلفتة رقيقة منه وقبل راحتها فسحبتها على الفور خجلا:
-والشكل أظن اني مش وحش اوي يعني بدليل بناتي كلهم طالعين قمرات ﻷبوهم.
ضحكت وأومأت فتابع حديثه:
-وشغل المَعلمة والجلابية والشيشة ده لزوم الشغل لكن مشوفتنيش انتي بالبدله والقميص والبنطلون وانا واقف وسط رجال أعمال اساميهم يتهز لها جبال.
ابتسمت أخيرا فضحك عاليا وهو يتابع:
-ولا وأنا ماسك السيجار بقى شكلي ايه ولا ابو هشيمه نفسه.
أخرج هاتفه من جلبابه وفتح معرض الصور يمزح معها:
-تعالي تعالي اما اوريكي صوري يمكن تغيري فكرتك عني شويه.
بدأ يريها صوره فابتسمت وعقبت مادحة بعض الصور:
-شكلك هنا حلو اوي.
غمز لها متذمرا مما حدث:
-لولا اللي حصل كان بكره قراية فاتحتنا وكنا قربنا خطوه من الحلم.
ردت بقوة لا تعلم من أين جائتها:
-واحنا لسه فيها، تعالى بكره عادي.
علق عليها:
-بس امك واخوكي وأهل الحارة بعد اللي حصل ممكن…





