الفصل الخامس رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل الخامس حارة الدخاخني

قاطعته مؤكدة:
-متقلقش، بس المهم إننا نرجعو لاتفاقنا القديم وزي ما هنقرو فاتحتنا بكره فيوسف وورد هم كمان يتقرا فاتحتهم معانا.

وافقها دون جدال ووقف ناظرا للخلف فلم يجد أحدا من ذويها:
-الظاهر دخلو لحسن يطمنو عليه، روحي انتي وهشوفك بكره وطمنيهم إن الحساب كله اتدفع.

ابتسمت ممتنة:
-ربنا يخليك.

تنهد زافرا برومانسية ظن بوقت من الأوقات أنه قد أصبح كهلا عليها:
-ربنا يخليكي أنتي ليا وتفضلي تضحكي في وشي كده دايما.

***
جلست تتمسك براحته وتبكي فربت بيده الأخرى على خاصتها الممسكة به:
-خلاص يا سهر بقى انا كويس أهو.

سعل أنور بحرج:
-ما خلاص يا بت بقى ده ايه المياعه دي.

ضحك حسن محركا رأسه باستسلام على أفعال حماه والتفت ﻷمه الصامتة وسألها:
-مالك يا امه؟ أنا زي الحصان والله ما فيا حاجه.

رد حسين عنها:
-المعلم خلى كل أهل الحارة تشهد إن الرصاصه كانت عيار طايش وقت كتب الكتاب.

نظر بحيرة فأكمل:
-عم عوض كلمني وقالي اللي حصل وقالي اننا لو اتهمناه هيبقى محضر كيدي ومش هينوبنا غير عداوته.

صمت حسن وأخاه يستطرد:
-وطبعا عم عوض مش متصل من نفسه، والتاني جه بره ودفع حساب المستشفى وبيقول بكل بجاحه إن المحضر اتقفل و…

هنا انتبه حسن لحديثه فصرخ به:
-مين اللي بره؟ المعلم رشوان؟

أومأ فنظر حسن بالغرفة وسأل الجميع:
-هي ملك فين؟

ردت والدتها باكية:
-واقفه معاه بره يا بني، بتحاول بكل جِهدها تحمي اخوها وخلاص أنا بنتي ضاعت على كده.

رفض وحاول الاعتدال على السرير الطبي فصاحت سهر به:
-براحه على نفسك، أنت لو جرالك حاجه انا هروح فين يا حسن عشان خاطري، كده ولا كده حد منهم هيتأزى، يا يوسف يا ملك وخلاص بقى الجواز مش اذيه زي الق*تل بعني.

صمت مكرها عندما وجد الغيرة تندلع من عيني سهر فأطرق رأسه صامتا وأغلق عينيه يحاول كتم غضبه وبركانه المندلع بداخله.

استمعوا لطرقات رقيقة على الباب تبعها دخول ملك مطرقة رأسها وتتحدث بصوت متحشرج خجل:
-حمدالله على السلامه يا حسن، حقك عليا أنا السبب في اللي حصلك.

رد بوجوم:
-خلاص ملوش فايده الكلام، اقعدي خلينا نشوفو هنعملو ايه في المصيبه دي؟

جلست بجوار والدتها فهتف أنور ممتعضا:
-هو أنت لسه هتدخل نفسك في الحوار ده يا حسن يا بني؟ أنت مالك ومال الحكاية دي فهمني؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *