الفصل الاول من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الاول من رواية لأجلك نبض قلبي

1
( حرس سلاااح…. حرس سلاااح)
صوت يخترق ذلك السكون فى عتمه الليل فى صحراء سيناء يهتف بها احد الجنود المنوطين بالحراسه الليليه فور رؤيته لمدرعات تقترب من ثكنتهم الحربيه
احداث سريعه متتاليه لصحوه الجنود النائمين و اتخاذهم مواقعهم بسرعه فائقه و مدربه و دوى انفجارات تليها طلقات رصاص
يهوى احد الضباط ارضا فينحنى ليتفحصه و لكن تخترق رصاصه كتفه فيخر واقعا على الارض
&&&&&&&&&&
يفيق من نومه بفزع بعد ان تكررت زيارات تلك الذكرى لتقتحم كوابيسه يوميا فحتى بعد مرور اكثر من سته سنوات عن تلك الليله و هو لا يزال يتذكرها كانها امس
ينزل عمر قدميه من على فراشه لتلامس الارض و يتكئ على ركبتيه ضاغطا على راسه ليتحكم بالالم الذى اكتسحها و ثم… يقف منتصبا امام المرآه فيجد جسده متصلبا و متعرق للغايه لتكسو ملامحه الضيق و الانزعاج
( عمر طه الباشا) 30 عام الابن الاكبر ل طه الباشا صاحب سلسله الفنادق الشهيره المعروفه ب الباشا و هو طويل القامه و لديه لحيه مهندمه و قمحى اللون و عيونه عسليه و ملامحه صارمه و تكوين جسده عريض و ذو عضلات و رغم ملامحمه المخيفه الى حد ما و لكن لديه جاذبيه من نوع خاص
ياخذ حمامه و يرتدى ملابسه و ينزل الدرج لتناول وجبه الافطار مع عائلته
يجلس عمر على مائده الطعام وسط عائلته ليترأس اعلى المائده و يقابله اباه بالجهه المقابله فينظر الى يمينه ليجد مقعد اخاه شاغرا
ينظر عمر بغضب و يردد “يا ترى عدى بيه فين لحد دلوقتى؟”
الام ( هاله) بتخوف “انا صحيته و الله يا حبيبى…زمانه نازل حالا”
يتقدم عدى بخطوات ناعسه و يجلس على المائده فينظر له عمر بحنق و يردد “نموسيتك كحل و لا ايه؟”
عدى بمزاح “اسف و الله هم كلهم 5 دقايق يا عمر متعملش عليهم قضيه”
عمر بحده”حتفضل طول عمرك كده….البنى ادم اللى لا بيحترم مواعيده و لا منظم فى حياته عمره ما حينجح”
عدى”ماشى يا سياده الرائد، مش قادر ابدا تنسى انك ظابط جيش”
ينظر الجميع بعضهم لبعض فهم يعلمون جيدا النبش بذلك الجرح القديم قد ينتهى بنهايه غير ساره فنظر عمر لاخيه الاصغر بحنق و آثر ان ينهض بدلا من ان تثور ثائرته
و فور صعوده الدرج نظر طه لابنه الاصغر و ردد بمعاتبه “ليه كده بس يا عدى….انت مش عارف سيره الجيش دى بتعمل ايه فى اخوك؟ و لا انت مش بتتبسط غير لما البيت يولع نار”





