الفصل الخامس رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل الخامس حارة الدخاخني

أسقط نظراته أرضا بعيدا عن حبيبته التي تنظر من شرفة منزلها وترجوه بنظراتها المتوسلة أن ينتهز الفرصة ليجتمعا سويا وتكلم بغصة علقت بحلقه:
-الكلام مع حسن يا معلم، أخويا الكبير.

وافق رشوان دون أن يزيل بسمته من على وجهه والتفت ناظرا لملك يسألها:
-هترضي بأي حكم واتفاق هيتم بيني وبين وحسن مهما كان؟

ظن الجميع أنه يوجه حديثه لوالدة يوسف ولكنهم تفاجئوا بتلك الصغيرة ترد:
-بس يكون في مصلحة يوسف مش ضده.

وافق دون تعقيب والتفت لحسن يشير له بالتحرك:
-يبقى تعالي نتكلمو في البيت عندهم بدل وقفة الشارع دي.

وافقه وتحرك أمامه ولكن بعد أن أضاف:
-وتاني مرة لما تحب تعمل نمره زي دي متعملهاش مع المعلم رشوان الدخاخني يا بني أنت بدل ما تلاقي نفسك أنت وامك واخوك في الشارع، مفهوم.

وكانه أراد أن يرسل له تلك الرسالة بأن جميعهم أرواحهم وأرزاقهم بيده فعلق عليه:
-الأرواح بايد اللي خالقها والأرزاق كمان يا معلم.

ابتسم له وتحرك صوب منزل يوسف ودلف متنحنا:
-يارب يا ساتر.

دلف الصالة الضيقة للمنزل وجلس بالأريكة المسندة ﻷحد جدرانها فاردا صدره متكئا بأريحية غريبة جلعت الدماء تنفر بعروق الآخر يقف له ندا، ولكنه اضطر أن يصمت على أفعاله حتى لا يرتكب حماقة تجعل أهالي المنطقة يضعون اللوم عليه هو.

نظر رشوان ﻷوجه الجميع وتحدث دون مقدمات:
-طبعا الكل عرف بعملة يوسف وعرف باتفاقي مع ملك وبما انكم رافضين الاتفاق ده فشرطه ونمسح ونعيد من تاني.

وقبل أن يفهم الجميع مقصده أخرج س*لاحه من صدره وركز فوهته على رأس يوسف بعد أن وقف قبالته وبدأ يتحدث وسط هلع والدته عليه:
-يوسف مغلطش غلط واحد بس يستحق عليه الموت، ده غلط اكتر من غلطه أولها انه استغفلني ولعب ببنتي من ورايا وخان الامانه اللي بينا ومش بس أمانته على بنتي ده خان أمانة شغله ولعب بديله وعمل شغل لحسابه من ورايا.

صمت يبتلع ريقه وينظر لردات الفعل من حوله وتابع لعد برهة:
-اقل غلط من دول عندي حسابه الموت وهو عارف ده كويس فما بالكم بقى بكم الغلطات دي.

رمق ملك بنظرة مرتكزة وأضاف:
-المرة اللي فاتت الطلقة عدت من جنب راسه بس المرة دي ﻷ.

صرخت ملك ووقفت حائلا بينه وبين رشوان تحميه بذراعيها:
-احنا مش اتفقنا خلاص؟ ليه بتعمل كده تاني؟

هز كتفيه:
-احنا لغينا اتفاقنا يا ملك والكلام دلوقتي مع حسن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *