الفصل الخامس رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل الخامس حارة الدخاخني

من أجمل خيارات المرء أن يختار شخص يحبه ويحبك، ولكن إن كان عليك أن تختار ما بين من تحبه ومن يحبك فأختر من يحبك وعلم قلبك أن تحبه؛ فالحب من طرف واحد ذُلة وألم لن يعرف مدى قساوته سوى من مر به وعاشه بمره، فلا وجود لحلوه بتلك المعادلة.

فعندما تسير على درب الحب الضائع تفقد نفسك وإن وجدت من ينتشلك من الضياع فقل له أهلا واحمل غصة ألمك بداخلك وعش، عش حياتك كما تمنيتها ولكن مع من اختارك وتغاضى عن عيوبك.

خاطرة بقلمي أسماء المصري

أوصلها لمنزلها وقبل أن تترجل نظرت له بعيون خجلة والتفتت ﻷخيها الأصغر تطلب منه الصعود لمنزلها ففعل الأخير وهنا فقط بدأت تتحدث معه بقلق وتخوف:
-حسن.

التفت ينظر لها:
-انزلي يا سهر عشان أشوف امي مالها.

بللت شفتيها بطرف لسانها وتحدثت بتوتر:
-هو اللي حصل بينا ممكن يسبب حمل؟

ضحك رغما عنه فباله مشغول فصراخ والدته الصام للآذان ورد بقلة حيلة من برائتها:
-حمل ايه يا سهر هو انا دخلت عليكي؟

ارتبكت وتحدثت بتلعثم:
-مش ده نفس اللي حصل في فيلم أسرار البنات حصل كده وطلعت حامل!

مسح على وجهه براحته مستسلما:
-يا بنتي ولا واحد فالمليون، وكده كده أنا أخدت بالي، متخافيش ويلا انزلي عشان قلقان على البيت عندي.

هزت رأسها عدة مرات متتالية وترجلت فقاد فورا متجها لمنزله وصف السياره ووقف ينادي على صاحبها:
-يا عماد.

نظر له الأخير من النافذة فألقى له مفاتيحها:
-تشكر على الواجب يا زميل.

ابتسم له وهنئه:
-ولا يهمك يا ابو على وألف مبروك.

تحرك صوب مدخل بنايته ولكنه استمع للأصوات العالية الخارجة من نافذة منزل ملك القريب من الشارع فهرع للداخل بعد أن ميز صوت والدته وأخيه وقد علم أن المشكلة تخص جيرانهم.

دلف سريعا فوجد الباب مفتوح وأخيه يصيح بيوسف:
-وأنت لما تدخل نفسك في حاجه زي دي مكنتش عارف اللي ممكن يحصل؟ بدل ما كنت تتكلم مع ملك وتوصيها تعمل ايه بعد ما المعلم رشوان يقت*لك فكان أولى بيك تعرفنا احنا اخواتك اللي متربيين سوا واحنا نتصرفو بس تدخل اختك العيلة الصغيره في الحوار واحنا ولا عندنا علم بحاجه.

صاح به وهو لا يعطي احدا فرصة للتحدث:
-وآدي آخرة شغل العيال، وقعت اختك ووقعت نفسك ووقعتنا كلنا مع راجل لا بيرحم ولا بيعمل حساب لحد.

التفتت والدة حسن فورا على صوته الهادر:
-في ايه اللي بيحصل؟

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *