الفصل الخامس رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل الخامس حارة الدخاخني

رد بحدة جعلته يسعل على الفور متألما:
-ملك دي اختي الصغيرة وزيها زي حبيبه.

رد أنور مؤيدا:
-محدش قال حاجه بس برده ربنا محدش شافه عرفوه بالعقل، ده راجل قادر وواصل فتفتكر بقى انت تقدر تقف قصاده؟

أومأ ونظر لملك نظرة مطولة جعلت العرق يغزو جبينها مما شعرت به من مشاعر آلمتها:
-لو سمعتي كلامي فاوعدك انه ميقدرش يهوب لا ناحيتك ولا ناحية أخوكي.

هزت رأسها بصمت فتابع:
-هنيمو الموضوع ده شويه لحد ما نبعتكم على الصعيد عند أعمام سهر وهناك هتعقدو وسط صعايده ياكلو الزلط، ولو عرف مكانكم وده شيئ مستبعد فهم هناك يقدرو يحموكم.

التفت لحماه ناظرا له:
-مش كده يا عمي؟ أخواتك ممكن يعارضوا في الحكاية دي؟

هز رأسه بمتململ:
-مش عارف والله يا بني، أنا اخواتي مش من الصعايده اللي بالك فيهم بس اسألهم بردك.

صر على أسنانه غيظا من رده فهتفت سهر بحدة:
-يروحو هناك بصفتهم ايه يا حسن؟ وبعدين هيعملو ايه يعني؟ هيعيشو هناك ولا شويه ويرجعو؟

حاول التحدث ولكن حسين علق هو:
-الفكره نفسها حلوه بس نشوفلهم حته تانيه غير أهل مراتك يا حسن، ملك تخلص الامتحانات بس وربنا يسهلها من عنده هكون أنا ويوسف شوفنا حل للحكايه دي.

هتفت سهر رافضة من جديد:
-ولما تساعدوها والمعلم يعرف بكده تفتكر هيسيبكم في حالكم ولا تبقو حليتو مشكلتها ووقعتو حسن ووقعتونا كلنا مع المعلم رشوان!

صاح يوسف أخيرا:
-خلاص يا جدعان سيبوني أنا واختي احنا هنعرفو نحمو نفسنا.

رفض حسن ولكن صوت ملك جاء ليصمت الجميع من بعده:
-بس أنا خلاص موافقه على جوازي من المعلم ومش مستنية رأي حد ولا مساعدة حد.

رمقها حسن بنظرة حادة وصر على أسنانه ولكنها تابعت:
-واتفقنا أنا وهو على قراية الفاتحه بكره وكتب الكتاب والفرح بعد الامتحانات.

صياح الجميع المعترض جعلها تدير رأسها تنظر للجميع بعدم اكتراث ولكن اهتمت فقط عندما خرج صوته عاليا:
-سيبونا لوحدنا شويه يا جماعه من فضلكم.

تعجبت سهر ووقفت له تسأله واضعة يديها بخصرها:
-نعم! ليه بقى إن شاء الله؟

صاح بها بحدة وﻷول مرة جعلت والدته تبتسم رغما عنها تشفيا:
-مش عايز كلام من حد، اطلعو بره كلكم وسيبهالي اتكلم معاها.

نفذ الجميع طلبه فأشار لها بالاقتراب منه فجلست على حافة السرير الطبي فمد راحته يمسك خاصتها وتكلم بإجهاد واضح على ملامحه:
-انا فاهم كويس انتي ليه بتعملي كده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *