الفصل السادس و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل السادس و العشرون روضتنى

-هنام ساعتين وصحيني لما الأكل يجهز.

 

جلست بجواره وسالته بإهتمام:

-انت تعبان؟

 

أومأ لها مجيبا:

-ميت من التعب

 

مددت جسدها بجواره وبدأت بتدليك عنقه وكتفيه فتسطح على وجهه ليسهل لها تدليكه فلم تتخاذل عن فعلها وظلت هكذا تستمع لصوت تألمه حتى شعرت بالخدر يسري بأناملها وقبل أن تتوقف متعبة كان هو الأسبق بابعاد يدها ممتنا:

-شكرا يا ياسمين، كنت محتاج المساج ده اوي تسلم ايدك.

 

لم يعجبها طريقته بالتحدث لها وكأنها غريبة عنه وليس هذا بواجبها لزوجها وقطعة روحها فقالت بمعاتبة:

-بتشكرني يا فارس! على ايه بس؟ انت جوزي ومفيش فرق بينا وأكتر حد بيحس بتعبك هو انا.

 

ربت على كفها بامتنان:

-ربنا يخليكي ليا.

 

اقتربت منه وحاولت تقبيله ولكنه ابتعد فاردا جسده على الفراش فشعرت بغصة من رفضه لها فسالت عبراتها على وجنتيها وما كان إلا أن شعر بها فتحدث وهو اسفل الغطاء:

-منستش اللي عملتيه ومش هعديه بالساهل زي كل مره، ومش معنى اني بتكلم واتعامل عادي إن الموضوع خلص.

 

سألته بصوتها الباكي:

-محاولتش تسمعني ولا تفهم وجهة نظري، وعقابك ليا كل مره بالهجر.

 

اعتدل بجسده ناظرا لها بتفاجئ وحدة رافعا حاجبه صارا على اسنانه وقال بصوت غاضب:

-ومين قالك ان هو ده العقاب اللي انا مجهزهولك؟ هجر ايه اللي بتتكلمي عنه وانتي اصلا لسه طالعه من اجهاض يعني كده كده مينفعش اللي انتي بتفكري فيه.

 

ردت بحزن:

-مش شرط السرير يا فارس، الهجر مش ده وبس، الهجر انك تكون موجود ومش موجود وده اللي انت بتعمله معايا كل مره بغلط فيها من وجهة نظرك.

 

غضبه حقا تأجج من حديثها فازاح غطاء الفراش عنه بعصبية ووقف يرمقها بنظرات حارقه وهو يقول:

-انتي كمان شايفه نفسك مش غلطانه؟ بجد يعني لسه بتقدري تفاجئيني يا ياسمين.

 

اقتربت منه ولكنه رفع كفه امام وجهها يمنعها من الإقتراب وهدر بها:

-متقربيش مني، انا خلاص طاقتي كلها خلصت ومش قادر اعلمك واجادلك في تفكيرك….

 

قاطعته تصرخ:

-ولا عندك طاقه تسمعني كمان، أسمع الأول يا فارس يمكن كلامي يفهمك وجهة نظري ومش شرط تقتنع بيها بس يمكن تشيل من قلبك كل الزعل اللي حاسه ناحيتي ده.

 

تحرك خطوتين حتى بات قريبا منها ونظر لها فرفعت بصرها لمستوى طوله تنظر له برجاء فأومأ لها مؤكدا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *