الفصل السادس و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل السادس و العشرون روضتنى

هرع ناحيتها وانحنى مقبلا راحتها قائلا:
-الف بعد الشر عليكي يا ست الكل، أنا خلاص اتفقت مع أنس، تقومي بالسلامه ونخلص الحوار ده خالص.
رمقته بنظرة لامعة وغاضبة وصاحت فورا:
-لسه لما أخف؟ يا بني ابوس ايدك ابعد عن الشر وطلقها انشالله غيابي.
أومأ لها منصاعا لرجاءها أو أمرها لا نعلم فردد أنس:
-ايوه طلقها غيابي وده يبقى اقل رد على اللي عملته.
❈-❈-❈
ظلت جالسه بفستانها الأبيض المفتوح والذي شعرت به يحرق جلدها وهي تنتظر حضورة بعدما انفض الحفل بشكل غير متوقع ومخيف، شعرت بالأسف على حالها وما وصلت إليه بعد أن اكتشفت تلاعبه بها فهمهت بحزن:
-ليه الكل بيلعب بيا؟ انا تعبت وربي تعبت.
بكت يأسا وقهرا حتى جفت دموعها ولا زال لا أثر له فهو لا يزال برفقة من تفترض أنها ابنته، تلك التي ظلت واقفة أمامه مطرقة رأسها تبكي بغزارة وهي لا تصدق ما مرت به منذ لحظات.
رفع وجهها لأعلى بسبابته ونظر لها مبتسما وهو يهمس:
-لاميتا، حبيبتي!
قضمت شفتيها برهبة وهي تنظر له برهبة تسأله:
-راح تقوصني؟
نظرته المندهشة وكأنه بعيدا كل البعد عن هذا الإحتمال جعلتها تمتعض وهو يهمس لها بنبرة رقيقة تنافي تماما قسوته وجبروته منذ لحظات:
-شو عم تقولي يا عمري انتي؟ انا قوصك لإلك؟ معقول! ليش بتظني هيك؟
ردت وهى ترتعش حرفيا:
-لساتك مقوصه ل…
صمتت تحاول استجماع نفسها وهي تكمل بتلعثم:
-ل… بابا.
رمقها بنظرة مطولة وهو يبتسم لها هامسا:
-هاد ما بيتسمى بابا حياتي، انسيه وأنسي أي شي بيضايقك حبيبتي.
ابتلعت ريقها وهي تشعر بالذعر والخوف وسألته:
-انا شو مطلوب مني هلأ؟
رد غير عابئا بخوفها الظاهر على وجهها:
-مطلوب تكوني حبيبتي وعشيقتي وزوجتي وام ولادي كمان.
تفاجئت من حديثه وهتفت بتردد:
-كيف؟ ما فهمت؟ انا 17 سنه لساتني صغيرة والفرق بيناتنا….
قاطعها موضحا وجهة نظرة الغير مراعية لصغر عمرها:
-انا حبيتك من وقت صرتي بنت ال 10 سنوات، وقت خبرت امك بمشاعري لإلك حاولت تهرب مني بس وقتها فريدو عرف طريقها وقوصها ورجعتي بحضني.
تنهد وكأنه يسرد قصة حب رومانسية:
-حبيتك كتير وبعرف انه فرق السن بيناتنا اكتر من 30 سنه لكن الحب ما بيعرف العمر وانا لساتني قوي



